أبكيك بالدّم لا بدمعي إنّه * يبكي سواي به وذاك محال
دنيا ظفرت وما متاعك كلّه * إلّا سراب يضمحلّ وآل
قد كنت مشغولا به متوقعا * ولذي الوفاء بغيره أشغال
فالآن ها أنا لا أبالي عن أسى * وقع التوقّع فاستراح البال
قد كنت آمالي التي أنا طالب * جهدي ومتّ فماتت الآمال
لا الظلّ ظلّ بعد فقدك يا أبا * حسن ولا الماء الزلال زلال
ومنها :
كنت « 1 » الصّفوح عن المسئ ولم يكن * إلا الجميل لديك والإجمال
حطّوا عن الأكوار قد مات الذي * يتحمّل الأعباء وهي ثقال
/ مذ ودّع القوّال والفعّال ما * في الأرض قوّال ولا فعّال « 2 » [ 152 ب ]
وتهدّم الجبل المنيف فزلزلت * رتب العلا ومن الرجال رجال
فلأجعلن حجّي لقبرك إنه * للخير فيه وللتّقى أوصال
كلا عيالك لكن [ . . . ] * فجميعنا لك يا عليّ عيال « 3 »
أين العزاء فقد أديل بأحمد * دول الأفاضل بالبنين تدال
ومنها :
طوّقتني النعمى فصرت حمامة * تشدو وغصنك ناضر ميّال
وإذا الأيادي لم تكن مشكورة * للمنعمين فإنها أغلال
ومن مدائحه في الفقيه القاضي أبي العباس ابنه « 4 » ، له من قصيدة أوّلها « 5 » :
بعثت إليك من البراق خيالها * فأراك شكلك حاملا أشكالها
هل ينكر الغيران مني وقفة * وقفت أمانيّ النفوس حيالها
هامش
( 1 ) ط د ك : كيف .
( 2 ) وقعت لفظة « ومنها » بعد هذا البيت في س ل .
( 3 ) زيادة من س ل .
( 4 ) أبو العباس أحمد بن علي بن القاسم ، ولي قضاء سلا بعد أبيه ، ويصفه الفتح بأنه « فخر بني القاسم » وفي مدح التطيلي له يلقبه « قاضي قضاة الغرب » ، وعنده نزل ابن تومرت ، وكانت وفاته بعد سنة 515 ( انظر بحث بنشريفة : 71 - 74 ، 87 ) .
( 5 ) وردت ثلاثة أبيات منها في الوافي ومثلها في المسالك .