والأنس قد خلع العذار « 1 » فبيننا * برّ البنين ورقّة الآباء
ومبيتنا في نهر حمص والحجى * قد حلّ عقد حباه بالصهباء [ 135 ب ]
ودموع طلّ الليل تخلق أعينا « 2 » * ترنو إلينا من عيون الماء
وأنشدني أيضا لنفسه « 3 » :
/
وما أنس بين النهر والقصر وقفة * نشدت بها ما ضلّ من شارد الحبّ
رميت بلحظي دمية سفحت به « 4 » * فلم أثنه إلّا ومحرابها « 5 » قلبي
وأنشدني أيضا لنفسه قصيدة أولها :
دعتك ومن سجيّتك البدار * رؤوس أينعت منها ثمار
ومنها في وصف السيوف :
فيوردها ظماء وهي ماء * ويصدرها رواء وهي نار
ويقرضها أعاديه لجينا * وترجع وهي ، لو سلمت ، نضار
بيته الأوسط منها نقله من قول أبي الشيص ، إلّا أنه زاد عليه ، واستلبه من يديه ، وهو « 6 » :
فأوردها بيضا ظماء صدورها * وأصدرها بالريّ ألوانها حمر
وهذا المعنى كثير ؛ وبيته الثالث نسخ بيت أبي الطيب ، ونقله من الوادي إلى السيف ، وهو « 7 » :
ركض الأمير وكاللجين حبابه * وثنى الأعنّة وهو كالعقيان
وقال أيضا أبو الطيب « 8 » :
هامش
( 1 ) س ل : الوقار .
( 2 ) تكرر هذا الشطر من قبل ص : 684 س : 5 ، وورد البيت كله في الذخيرة 3 : 878 وروايته : تجلوا أعينا .
( 3 ) انظر : القلائد والخريدة والفوات والمطرب والوافي 18 : 77 .
( 4 ) القلائد : بعيني رمية جمحت به ؛ الخريدة : سخت به ، وأثبت قراءة الوافي .
( 5 ) القلائد والخريدة : ومجروحها .
( 6 ) لم يرد في ديوان أبي الشيص المجموع .
( 7 ) ديوان المتنبي : 414 .
( 8 ) ديوان المتنبي : 390 .