وقال المتنبي « 1 » : [ 135 أ ]
وضاقت خطّة فخلصت منها * خلوص الخمر من نسج الفدام
وقال أبو تمام « 2 » :
فخرجت منها كالشهاب ولم تزل * مذ كنت خرّاجا من الغمّاء
وقال أبو الحسن الرضيّ « 3 » :
مرقت منها مروق النجم منكدرا * وقد تلاقت مصاريع الردى دوني
وقال ابن مقبل « 4 » :
خروج من الغمى إذا صك صكّة * بدا والعيون المستكفة تلمح « 5 »
إذا امتحنته من معدّ عصابة * غدا ربّه قبل المفيضين يقدح
والغماء « 6 » : هاهنا جماعة القداح .
/ وأول من نطق بهذا المعنى امرؤ القيس بقوله « 7 » :
إذا ما ركبنا قال ولدان أهلنا * تعالوا إلى أن يأتي الصيد نحطب
فنقله ابن مقبل إلى صفة القدح ، وقال : إذا امتحنه ممتحن غدا يقدح نارا قبل الإفاضة به ثقة بفوزه ، ونقله ابن المعتز إلى صفة جارح فقال « 8 » :
قد وثق القوم له بما طلب * فهو إذا جلّى لصيد واضطرب
عرّوا سكاكينهم من القرب
هامش
( 1 ) ديوان المتنبي : 477 .
( 2 ) ديوان أبي تمام 19 .
( 3 ) ديوان الرضي 2 : 446 .
( 4 ) ديوان ابن مقبل : 29 ، 30 ، والعمدة 2 : 288 ، والميسر والقداح : 65 ، واللسان ( غمم ) وفي الأصول : « الغما » حذفت همزته ، وهو عندئذ بفتح الغين ؛ وفيه يجوز القصر والمد .
( 5 ) يصف القدح ؛ الغمى : الشدة والضيق ؛ العيون المستكفة : المحيطة به .
( 6 ) كذا ورد أيضا بالمد ، ورواية الديوان بالقصر وضم الغين .
( 7 ) ديوان امرئ القيس : 389 ، والعمدة 2 : 288 .
( 8 ) ديوان ابن المعتز 4 : 7 والأوراق : 209 .