وأنشدني أيضا لنفسه ممّا خاطب به الوزير أبا القاسم ابن الجد « 1 » :
سجيري « 2 » من فهر لا تخمشنّ * وجه الإخاء بظفر العذل
فأقسم أني أجيب الصّبا * إذا ما دعتني إليه المقل
وما أنس ليلتنا والعناق * قد مزج الكلّ منا بكلّ
إلى أن تقوّس ظهر الظلام * واشمطّ عارضه واكتهل
ومسّ رقيق رداء النسيم * على عاتق الفجر « 3 » بعض البلل
وسبّح رعد المثاني بحمد * بني يعرب في سماء الجذل
إذ الدهر ميت الخطى واللحاظ * عنّا وأحداثه في غفل
وللطير في الورق النضر شدو * كشدو القيان عليها الكلل
/ فأبت « 4 » وذنبي أمير الذنوب * ودولته فوق تلك الدول
أشار في هذا البيت الأخير إلى قول أبي الطيّب « 5 » :
أميرة « 6 » اللحظ في الألحاظ مالكة * لمقلتيها عظيم الملك في المقل
وقال أبو نواس « 7 » :
أصبني منك يا أملي بذنب * تتيه على الذنوب به ذنوبي
وأنشدني أيضا لنفسه « 8 » :
هل تذكر العهد الذي لم أنسه * ومودّتي « 9 » مخدومة بصفاء
هامش
( 1 ) منها ثلاثة أبيات في كل من المغرب 1 : 375 ، والخريدة 2 : 106 ، والقلائد : 147 ، وأربعة في المسالك 13 : 18 .
( 2 ) د : مجيري ، والسجير : الخليل والصفي .
( 3 ) المغرب : في عاتق الليل ؛ الخريدة والقلائد : على عاتق الليل .
( 4 ) المسالك : فرحت .
( 5 ) ديوان المتنبي : 329 .
( 6 ) الديوان : مطاعة ؛ ط د : أسرة .
( 7 ) ديوان أبي نواس : 428 .
( 8 ) منها ثلاثة أبيات في كل من القلائد : 147 ، والمغرب 1 : 375 ، والخريدة 2 : 106 .
( 9 ) س : ومودة .