لمن أينق تأكل الأرض وخدا * برّز « 1 » العوالي إلى الغرب تحدى
وفي قصيدته هذه بيت يستظرف فيما وصف من طعنة غلا في سعتها حتى أدخل عليها الفيل ، [ 129 أ ] وأراق من دمها ما يربي على النيل ، فقال :
له طعنة يدخل الفيل منها * إذا الطعن مزّقت الزّغف نقدا
ومن الإفراط في وصفها قول قيس بن الخطيم « 2 » :
طعنت ابن عبد القيس طعنة ثائر * لها نفذ لولا الشّعاع أضاءها
وذكرت بخبر هذه الطعنة قول رجل من شيبان « 3 » :
/
فاتبعته طعنة ثرّة * يسيل على النّحر منها صبيب
فإن قتلته فلم أرقه « 4 » * وإن ينج منها فجرح رغيب
يقول « 5 » : إن قتلته الطعنة فلم أدع جهدا ، وإن سلم « 6 » فقد تركت به جرحا رغيبا ، أي واسعا .
وقوله : « لم أرقه » ، كانوا يزعمون أنّ الطاعن إذا رقى المطعون برئ ، كما قال زهير « 7 » :
عشيّة عاودت الحليس كأنما * على النحر منه لون برد محبّر
فلم أرقه إن ينج منها وإن يمت * فطعنة لا غسّ ولا بمغمّر
وقال حاتم الطائي « 8 » :
سلاحك مرقيّ فلا أنت ضائر * عدوّا ولكن وجه مولاك تخمش
هامش
( 1 ) هذه قراءة ل وفي سائر الأصول : « تريني » .
( 2 ) ديوانه : 7 ، والمعاني الكبير : 978 ، والسمط : 894 ، والمختار : 91 .
( 3 ) هو ثعلب ( أو ثعلبة ) بن عمرو الشيباني ، انظر : فصل المقال : 157 ، والسمط : 53 ، والحماسة شرح التبريزي 1 : 220 ، والمرزوقي : 146 .
( 4 ) السمط : فلم آله .
( 5 ) متابع للسمط : 54 .
( 6 ) ل : يسلم .
( 7 ) هو زهير بن مسعود كما في السمط : 55 ، وفصل المقال : 157 ، والألفاظ : 143 ، والجمهرة 1 : 93 .
( 8 ) السمط : 55 ؛ ويروى : مولاك تقطف ( اللسان والتاج : قطف ) .