وإليك من بنت الضمير حديقة * غنّاء تنجد بالرواة « 1 » وتتهم
طبّقت آفاق الكلام فلم أدع * زهرا يرفّ ولا جمانا ينظم
وحدوت « 2 » من غرر البديع بأينق * أنا خلفها بادي العروق محرّم
وتركت أرض الغرب وهي كأنّما * بي عالج أو ضارج أو زمزم
ورحمت في الآداب « 3 » كلّ مسفسف * يثغو إذا هدر الفنيق المقرم
والفهم قد غارت نجوم سمائه * والعلم وحي والطروس تترجم
للّه درّك هل لمجدك غاية * إلّا وأنت بها معنى مغرم
وعلاك لي ردء وجودك في يدي * ماض كرأيك في الخطوب مصمّم
هزّتك أرواح السماحة بانة * ومن الرجاحة في حماك يلملم
وتعلّمت منك الغمامة شيمة * تهمي وفيها للبروق تبسّم
قوله : « من كل هفهاف العنان » . . . البيت ، أخذه من قول بشار ، حيث يقول « 4 » :
ثم انثنت كالنّفس المرتدّ
وقوله : « فإذا سرت فالليل منهم أبيض » ، من قول محمد بن هانئ « 5 » :
/
قد أطلعوا بالشهب صبحهم فلو « 6 » * عقدوا نواصيها أعادوا الغيهبا
وألمّ بعض إلمام ، بقول أبي تمام « 7 » :
كظلمة « 8 » من دخان في ضحى شحب « 9 »
ولأبي محمد من قصيدة أولها :
هامش
( 1 ) ط : بالدوات ؛ د : بالدواء .
( 2 ) ل : ودنوت .
( 3 ) ل : في الأدنا ( اقرأ : الأدباء ) وسقطت : ورحمت .
( 4 ) ديوان بشار : 85 ( جمع العلوي ) .
( 5 ) ديوان ابن هانئ : 190 .
( 6 ) الديوان : واستأنفوا بشياتها فجرا فلو .
( 7 ) ديوان أبي تمام 1 : 59 ، وصدره : ضوء من النار والظلما عاكفة .
( 8 ) الديوان : وظلمة .
( 9 ) ط د : سرب .