ما أخرجته من شعره الرائع ، الكثير البدائع
له من قصيدة في المتوكّل « 1 » : [ 128 ب ] :
وافاك من فلق الصباح تبسّم * وانجاب « 2 » من غسق الظلام تجهّم
والليل ينعى « 3 » بالأذان وقد شدا * بالفجر طير البانة المترنّم
ودموع طلّ الليل تخلق أعينا * يرنو بها من ماء دجلة أرقم
يا صاحبي بين الصّراة ودجلة * ودعا العلاقة مسعد ومتيّم
هل « 4 » في لحاظك إنما هي عطفة * زهر على خضر الرّبى أو أنجم
بيض كما ضحكت حواشي روضة * وشّى السماك ملاءها والمرزم
ومنها :
خبطت بنا ورق الظلام سوابح * ملء النواظر سيرهنّ توهّم
فإذا سرت فالليل منهم أبيض * وإذا غدت فالصبح منها « 5 » أدهم
من كلّ هفهاف العنان كأنّه * نفس المشوق تعاورته اللّوّم
بيني وبين الدهر يوم مثله * والبيض تشهد والصوارم تحكم
ومن المشاهد كالشّهود سوامع * ومن الأسنّة السنّ تتكلّم
وهذا من الكلام الذي لا يجهل مناره ، ولا يشقّ غباره .
/ ومنها :
سامت « 6 » لساني فيك يا ابن محمّد * مقة إذا كتم الهوى لا تكتم
ومحبّة موروثة مسكوبة * بدئ الزمان بها وعنها يختم
هامش
( 1 ) منها ثلاثة أبيات في الفوات 2 : 391 ، والوافي 18 : 76 ، والأبيات 1 - 6 في عيون التواريخ 12 : 273 ، والأبيات 1 ، 3 - 7 ، 9 ، 11 في المسالك 13 : 16 .
( 2 ) الوافي : وانساب .
( 3 ) ط د : يبغي ؛ س : تنفى ؛ ل : تنغى ، والتصويب عن الفوات .
( 4 ) ل : صل .
( 5 ) ط : منهم .
( 6 ) ل : شامت .