عقيقة في يدي سالت وأشربها * لو شعشعت بسجايا الدهر لم تسل
وله من أخرى :
كيف صبري على الكئوس إذا ما * عثر الروض في ذيول النسيم
وهذا من المقلوب ؛ إنما يعثر النسيم في ذيول الروض ، فإن ذهب به أبو بكر مذهب الأخطل في قوله « 1 » :
أو بلغت سوآتهم هجر
وشبهه فأبو بكر ممّن لا يتّهم أدبه ، ولا يعجم نبعه ولا غربه .
رجع :
وقال :
ورنا نرجس الرّبى بعيون * وجلا الورد عن محيّا وسيم
وبدا معصم الخليج فخطّت * فوقه الريح أسطرا من وشوم
سوف تدري الهموم أيّة راح * أخذت من أرواحنا والجسوم
بنت دن رعت « 2 » ببيداء نفسي * فهي تعدو بها كعدو الظّليم
كرمت « 3 » في حدائق غرسوها * لكرام فسمّيت بالكروم
/ طفت بالأيك فاستهلّت دموعي * لحمام تبكي فراق حميم
تتغنّى الثقيل حتى كأن قد * نشر اللّه معبدا من رميم
عجمة أعربت بوجد دقيق * وكلام مقطّع من كلوم
قال ابن بسّام : لو لم يتجاوز معبد الثقيل إلى سواه ، لكان لأبي بكر ما ادّعاه ، وقرب منه ما تكلّفه وتعاطاه ، وأسحر منه وأولى بالحكمة وفصل الخطاب ، أبو العلاء حيث يقول ، يصف الإبل « 4 » :
هامش
( 1 ) ديوان الأخطل : 110 وأول البيت : « على العيارات هدّاجون قد بلغت ، نجران أو . . . الخ » .
( 2 ) م س : ريقت .
( 3 ) م س : كرمة .
( 4 ) شروح السقط : 1188 .