لعمر أبيك الخير ما آمل الغنى * للين لبوس « 1 » واحتفال مطاعم
ولكنّما أمّلته لصنيعة * أسرّ بها نفس الصديق الملائم
ستبكي قوافي الشعر ملء جفونها * على عربيّ ضاع بين أعاجم « 2 »
ولا ذنب لي عند الزمان علمته * سوى أنني للشعر آخر ناظم
توهّمته عمرو بن هند وخلتني * شقيّا أتاه من وفود البراجم « 3 »
ومنها :
إليك ترامت بي قلوص كنبعة * معطّفة في دفّها والحيازم
لعوب إذا رقص السّراب « 4 » استفزّها * ببيض الأداحي في النقا المتراكم
تباري الصّبا في سيرها فكأنّها * جبان تولّى في غبار الهزائم
وما راعها إلّا الزمام تظنّه * إذا ما تدلّى حيّة في المخاطم
/ وهذا كقول المعري « 5 » :
يحاذرن من وقع « 6 » الأزمّة لا اهتدى * مخبّرها أنّ الأزمّة أصلال
وهذا كقول بعض أهل العصر « 7 » :
تخشى الزمام فتثني جيدها فرقا * كأنه بين ثنيي حيّة ذكر
ومن قصيدة أبي بكر :
كأني من البيداء أطوي صحيفة * قد اختلفت فيها خطوط المناسم
لنفسك أكرمني ولا لمعاشر * إذا انتقدوا كانوا زيوف الدّراهم
وميزك بي ميز الكميّ بسيفه * وإن أدركته مهنة في الصوارم
هامش
( 1 ) ل : لباس .
( 2 ) المغرب : الأعاجم .
( 3 ) يشير إلى المثل : « إن الشقي وافد البراجم » . ( فصل المقال : 454 ، والعسكري 1 : 81 ) وكان عمرو بن هند قد آلى أن يحرق مائة من بني تميم ، فحرق تسعة وتسعين ووفى العدد برجل من البراجم أقبل على النار يظن أنه يجد عندها طعاما .
( 4 ) ك : الشباب .
( 5 ) شروح السقط : 1257 .
( 6 ) شروح السقط : من لدغ .
( 7 ) هو الأعمى التطيلي ، انظر ديوانه : 51 .