أحبّك للعليا غصبتك بعضها * وكلّ كريم مولع بالأكارم
وإن كان منك الودّ فيئا أخذته * غلولا وحظّي وافر في المغانم
وإن تصطنعني تصطنع ذا حفيظة * شديدا على الأعداء صعب الشكائم
له كلمات كالقلائد في الطّلى * ولكنّها في أوجه كالمياسم
يشقّ عليها « 1 » ترك مدحك ضلّة * لمدح أناس في عداد البهائم
يصولون منّي بالمهنّد ماضيا * وأمسك منهم بالحبال الرّمائم
ومنها في المدح :
حمدت السّرى عند الصباح بماجد * هو الماء يعطي ريّه كلّ حائم [ 119 أ ]
/ وحسبك من قاضي الجماعة أنه * أمان لمذعور ومال لعادم
به ثبت الإسلام في مستقرّه * وشلّ فريق الكفر شلّ النعائم
إذا مشقت يمناه في بطن مهرق * تحجّب نوّار « 2 » الرّبى في الكمائم
ولاحت سطور كالشباب حكين لي * سلاسل أصداغ الخدود النّواعم
ومن لي بتقبيل الحروف فإنّها * ثغور الدّمى إلّا ابيضاض المباسم
أقلّ أيادي كتبه ردّ عسكر * وتأليف أشتات وسلّ سخائم
ورثت العلا من تغلب ابنة وائل * تلادا لها من عهدها المتقادم
وأنّى يجاريكم إلى المجد حاسد * جهول بأسرار العلا غير عالم
وهذا يجير وهو خير لداته * سوى شسع نعل منكم لم يقاوم « 3 »
ويا عجبا يعزى إلى الجود « 4 » حاتم * وما هو منه في اللهى واللهازم
بل المثل المضروب في الجود للذي * يعود على « 5 » أبناء كعب وحاتم
وله من أخرى في الوزير أبي الحسين ابن سراج :
تشفّ وراء فطنته المعاني * شفيف الراح من خلف الزجاج
هامش
( 1 ) ك : علينا .
( 2 ) ط د : أنوار .
( 3 ) يشير إلى قول مهلهل التغلبي ، وقد قتل بجير بن الحارث بن عباد : « بؤ بشسع نعل كليب » .
( 4 ) ط د : المجد .
( 5 ) ط : إلى .