وأنت أبوها إن غدت كرميّة * وإن سكّنت راء فوالدها الكرم « 1 »
وذكرت بقوله : « بلام ، طبعتها بالميم بعد الميم » ، قول ابن الرومي في جهة أخرى :
/
يا أخا النحو والمقدّم فيه * لم ترى « 2 » اللام أدغمت في الميم
وكتب خلف الأحمر إلى بعض المؤدبين « 3 » :
أتترك في الحلال مشقّ صاد * وتأتي في الحرام مشقّ ميم
وذكر الثعالبي « 4 » أنه كان للقاضي عليّ التنوخي غلام وسيم ، اسمه نسيم ، وكان يؤثره على سائر غلمانه ، ويخصّه بتقريبه واستخدامه ، فكتب إليه بعض إخوانه يداعبه :
هل عليّ لامه مدغم * لاضطرار الشعر في ميم نسيم
فوقّع تحته : نعم ولم لا ؟ ! .
وقال أبو بكر من قصيدة :
واحرّ قلبي من خليط زائل * صبري على آثاره سيزول
زمّت له قلص يبارين الصّبا * ولربّما سبق الهبوب ذميل
هم فارقوك وحمّلوك من الأسى * ما ليس يحمل شامة وطفيل
زرعوا بقلبك حبّه ، ونباته * برح الجوى « 5 » ، لا إذخر وجليل « 6 »
/ شيعتهم متوجّهين وأدمعي * حذر الفراق سوافح وهمول
ونظرت في تلك الحدوج وطيّها * غزلان وجرة أهيف وكحيل
وقال من أخرى :
هامش
( 1 ) شروح السقط : كرم .
( 2 ) ط : لم تر ؛ م س ل : لن ترى .
( 3 ) انظر : الأغاني 22 : 20 ففيه بيت مشابه منسوب لأعشى همدان .
( 4 ) اليتيمة : 336 .
( 5 ) ل : الهوى .
( 6 ) في هذا البيت والذي قبله إشارة إلى قول بلال بن رباح مؤذن الرسول ( صلّى اللّه عليه وسلم ) :ألا ليت شعري هل أبيتن ليلة * بواد وحولي إذخر وجليل
وهل أردن يوما مياه مجنة * وهل يبدون لي شامة وطفيلوشامة وطفيل : جبلان قرب مكة .