وما طلب الكلام الحرّ إلا * أتى بين انفراد وازدواج « 1 »
أقام العلم دهرا ليس يبدو * لها منه سوى نتف خداج
وكان الناس في ظلمات جهل * فما جليت بغير بني سراج
/ وقال من قصيدة « 2 » :
وبنات أعوج قد برمن بصحبتي * ممّا قطعن من اليباب المقفر
بيداء كالمحروم في أحواله * لا ذا أنيل وهذه لم تعمر
أراه كأنّ له في هذا بعض إلمام ، بقول أبي تمام « 3 » :
وإذا تأملت البلاد وجدتها « 4 » * تثري كما تثري الرجال وتعدم
وإلى هذا أشار بعض أهل العصر بقوله :
حظّ من الدين والدنيا أصبت به * كلّ يرزّئ حتى هذه البقع
ولأبي بكر من قصيد « 5 » :
من لم يعانق غزالا في مغازلة * ما بين ممتنع طورا ومنفعل
فما قضى من لبانات الصّبا وطرا * ولا تنزّه في روض من الجذل
وعاذلين رأوا أنّي على خطأ * كما رأيت بأنّ القوم في خطل
هل أنكروا غير تهيامي بغانية * سكرى من الدلّ أو ألحاظها النجل
ما زال يحجبها الغيران مذ نشأت * لو غيرها حجب الغيران لم أبل [ 119 ب ]
في كلّة سيراء تتّقي نظري * يا أيّها الناس حتى الظلم في الكلل
من لي به حيث لا نخشى مراقبة * ولا نبيت من الواشي على وجل
في ليلة لا يلي المرّيخ مدّتها * ولا نقيم بها إلا على زحل
/ أما الرياض « 6 » فقد أمهرتها قدحا * من المدام نكاحا ليس فيه ولي
هامش
( 1 ) هذا البيت والذي يليه سقطا من م س ل .
( 2 ) من قصيدة له في مدح يحيى بن علي بن القاسم ، ورد بعضها عند ابن خلكان 3 : 203 وفيها الأول من بيتيه هنا .
( 3 ) ديوان أبي تمام 3 : 195 .
( 4 ) الديوان : رأيتها .
( 5 ) م س : قصيدة .
( 6 ) م س ل : الليالي .