يقول وقد لمته في هوى * فلان « 1 » وعرّضت شيئا قليلا
أتحسدني ؟ قلت : لا والذي * أحلّك في الحبّ مرعى وبيلا
فكيف وقد حلّ ذاك الحمى « 2 » * وقد سلك الناس تلك « 3 » السبيلا
وقال :
/
أبلغ فلانا وإن كنت الضنين به * قولا تطاير من أرجائه الشّرر
إنّي تركت الحمى عن غير مقلية * لمعشر وردوا قبلي وما صدروا
وصنت وجه عفافي عن تبذّله * حتى سلا القلب عنه وارعوى البصر
يا أملح الناس إلا ريبة عرضت * تكاد من ذكرها الأحشاء تنفطر
ما الذنب عندك إلّا عفّة صرفت * يد الهوى عنك إلّا ما جنى النظر
وباحث عن غرامي فيك قلت له * عنّي إليك فلا عين ولا أثر
ويلي عليه وويحي « 4 » من تبذّله * وطالما صنته لو ساعد القدر
ومن شعره في العتاب
قال من كلمة « 5 » :
مقال يطير الجمر من جنباته * ومن تحته قلب عليك يذوب
أحين نبذت الناس إلّا علالة * من الحسن يدعو ناظري فيجيب
ودنت بما تهوى هدى وضلالة * وما الناس إلّا مخطئ ومصيب
سرت لك في أفياء ظلّي قولة * لها بين أحناء الضلوع دبيب
فهلّا على حال وفيت لمن وفت « 6 » * سجيّته حيث الوفاء غريب
وحاشاك أن تعزى إلى المجد خطة * تجشّمه داء وأنت طبيب
هامش
( 1 ) الشريشي : في الهوى فلان .
( 2 ) النفح : ذاك الجناب ؛ الشريشي : ذاك الإزار .
( 3 ) م س ل والنفح : ذاك .
( 4 ) م س ل : وويلي .
( 5 ) بعض أبياتها في المسالك 11 434 : 437 ومنها بيت في المغرب .
( 6 ) وفت : سقطت من م ل .