أطوي الهوى شحّا عليه ورقّة * والدهر ينشر منه ما أطويه
يجني فأضمر هجره لا عن قلى * والحبّ يغفر كلّ ما يجنيه
ولكم صددت فعارضتني سورة * من ورد وجنته وخمرة فيه
كم ليلة ضمّت عليه ساعدي * والمسك يأخذ منه ما يعطيه
والبدر من حسد يجمجم قوله * ما ضرّ مجدك لو شركتك فيه
وقال أبو الوليد من أخرى :
وشت بهواه مقلتي ولساني * وأتلفت فيه مهجتي وجناني
فلمّا تناهى الشوق واستحكم الهوى * وقيل فلان طاعة لفلان
نأى عن مكاني حين لا لي حيلة * وقد حلّ من قلبي بكلّ مكان
وصدّ على عمد ليشرك في دمي * ولو ظفر الأعداء بي لبكاني
ومن عجب أني إذا رمت سلوة * وجدت هواه آخذا بعناني
أبا قاسم خذها شكاية واجد * كما وجد المقصوص للطّيران
وقال « 1 » :
أساكن قلبي والمقام كما ترى « 2 » * لعلك تصغي ساعة فأقول « 3 »
/ أعيذك من أقوال قوم وربّما « 4 » * فكم قمر غطّى عليه أفول
وكم أمّلوا لا بلّغوا « 5 » فيك خطّة * وحاشاك منها والحديث يطول
ومستكشف لم يدر ما بين أضلعي * يعرّض « 6 » بي واللوم فيك ثقيل
فصكّت « 7 » لساني يعلم اللّه سكتة « 8 » * لها في جناني زفرة وعويل
وسدّ طريق اللحظ دمع كأنما * تشحّط من جفنيّ فيه قتيل
هامش
( 1 ) المغرب 1 : 240 .
( 2 ) المغرب : والجوار حفيظة .
( 3 ) سقط البيت من ط ك .
( 4 ) المغرب : مريبة .
( 5 ) ط د ك : يبلغوا .
( 6 ) المغرب : تعرض .
( 7 ) المغرب : فشدت .
( 8 ) ل : فصكة ضلوعي . . . صكة .