وهذا البيت مما أحسن فيه ، ولكن ابن الرومي زاد عليه بحسن الاستعارة والتشبيه ، وهو قوله « 1 » :
رسم الكرى بين الجفون محيل * عفّى عليه بكا عليك طويل
يا نظرة ما أقشعت لحظاتها * حتى تشحّط بينهنّ قتيل
ونسب هذين البيتين صاحب « العمدة » « 2 » لأبي نواس .
وقوله : « فصكّت لساني » البيت . . . يشبه قول حبيب « 3 » :
ولّى وقد أفحم الخطّيّ منطقه * بسكتة تحتها الأحشاء في صخب
وقال أبو الوليد « 4 » من أخرى :
/
وكم معشر لاموا عليك رددتهم * وأكبادهم غيظا عليّ تذوب
ومالوا إلى رجم الظّنون وبيننا * إذا ما خلونا للعفاف رقيب
ولمّا بدت أشياء منك تريبني * وأكثر فيه مخطئ ومصيب
وشاركني فيك الذين علمتهم * ولم يك لي إلّا السلوّ طبيب
تجافيت عن حظّي لهم فيك عنوة * وقد يتجافى الشيء وهو حبيب [ 114 ب ]
إذا عرّضوا أوليتهم فيك سكتة * ويعرض دمعي دونهم فيجيب
وقال « 5 » :
لما استمالك معشر لم أرضهم * والقول فيك كما علمت كثير
داريت « 6 » دونك مهجتي فتماسكت * من بعد ما كادت إليك تطير
فاذهب فغير جوانحي لك منزل * واسمع فغير وفائك المشكور
وقال « 7 » :
هامش
( 1 ) البيتان لأبي نواس في ديوانه : 388 ، وكذلك نسبهما له صاحب زهر الآداب : 241 ، وسقط الأول من ل .
( 2 ) العمدة 2 : 120 ؛ وقد سقطت هذه العبارة كلها من ل .
( 3 ) ديوان أبي تمام 1 : 72 .
( 4 ) أبو الوليد : سقطت من ك .
( 5 ) الأبيات في المغرب 1 : 240 ، والنفح 3 : 472 ، والشريشي 1 : 41 .
( 6 ) الشريشي : داويت .
( 7 ) الأبيات في النفح 3 : 472 ، والشريشي 1 : 417 .