وأصخ فغيري من يسوؤك غيبه * وسواي من رضي الوداد عليلا
وارفق فثمّ وإن صدرت « 1 » بقيّة * تأبى على رغم السلوّ رحيلا [ 115 ب ]
فلطالما أجريت أجفاني دما * وملأت أضلاعي جوى وغليلا
وله من أخرى إلى أبي الحكم ابن عمه « 2 » :
أعمرو كم أطامنها حياء * فتطغيها معاتبة الأماني
وإن وقف الغرام بها قليلا * فعذر أخيك في جفني فلان
/ أتتني قولة هجمت فكادت * تغلّ يدي وتعقد من لساني
ولم أرتب ومجدك غير أني * كليم من مقارعة الزمان
أأرحل والنوى قذف ورحلي * كما تدري مظاهرة الحران
أما رأي الأمير ولم أرجّم * ظنوني في التباعد والتداني
يعين على المكارم عاشقيها * وإن عزّت مصافاة الحسان
ويثني الدهر طوع يديّ حتى * كأنّ الدهر كفّي أو بناني
وإن سدّ القضاء سبيل سعيي * فليس جميل سعيك لي بدان
فأجابه أبو الحكم بأبيات منها :
أما وعقيلة لك غازلتني * بغنج السّحر من جفني فلان
لقد أهديت لي منها عروسا * معرّسها سويداء الجنان
جلت من رقة التعريض صحفا * أرقّ من الحسام الهندواني
وأخشى أن أكون لها ظلوما * إذا سمّيتها سحر البيان
بنفسي أنت قول الناس ريح * يوافق منك ركنا من أبان
أنا لك حيث كنت أخ أمين * إذا ما خان إخوان العيان
ألا ليت القبول غدت بسرجي * إلى لقياك مطلقة العنان
فألمح منك أروع أريحيّا * تبوّأ ذروة الحسب الهجان
ولأبي الوليد إلى أبي بكر ابن عمه « 3 » :
هامش
( 1 ) م س ل : صددت .
( 2 ) منها بيتان في المسالك : 437 .
( 3 ) أبو بكر محمد بن مذحج : أخو أبي الحكم عمرو ، انظر : المغرب 1 : 239 ، ونفح الطيب 3 : 471 ؛ ومنها بيتان في المسالك : 437 .