/ وله في مثله « 1 » :
وكم ليلة ظافرت « 2 » في ظلّها « 3 » المنى * وقد طرفت « 4 » من أعين الرقباء
وفي ساعدي حلو الشمائل مترف * لعوب بيأسي تارة ورجائي
أطارحه حلو العتاب وربّما * تغاضب فاسترضيته ببكائي
وفي لفظه « 5 » من سورة الكأس فترة * تمت إلى ألحاظه بولاء
وقد عابثته الراح حتى رمت به * لقى بين ثنيي بردتي وردائي
على حاجة في النفس لو شئت نلتها * ولكن حمتني عفّتي وحيائي
قوله : « وفي لفظة من سورة الكأس » . . . البيت ، مما فتن فيه أبو الوليد فتنة لا يحسنها السامري ، بل سحر سحرا لا تتعاطاه الحبال ولا العصي .
وقال من أخرى :
لاح العذار فلاح عذري فيه * وسقى ومن عينيه ما يسقيه « 6 »
وقضى عليّ ومرّ يسحب ذيله * أكذا سفكت دمي ولست تديه
وفجعت سادة مذحج بزعيمها * وأمنت من أشياعه وذويه
هيهات لو ملك « 7 » القضاء سبيلها * لثنى عنان جماحه « 8 » ثانيه
لكن حماك الحسن من سطواتهم * ومن الذي ترنو فلا تصيبه [ 114 أ ]
/ ولقد أتاح « 9 » لك الهوى من معشري * ما لا يكاد الدهر يطمع فيه
وهويته عذب الشمائل مترفا « 10 » * نشوان يعثر في فضول التيه
كالغصن غازلت الصّبا أعطافه * فتكاد لمحة ناظري تثنيه
هامش
( 1 ) انظر المسالك أيضا .
( 2 ) المسالك : ضافرت .
( 3 ) ل : في يدها المنى .
( 4 ) ل م : وكم طرفت .
( 5 ) س والمسالك : لحظه .
( 6 ) سقط هذا البيت والذي يليه من س ل .
( 7 ) ل : سلك .
( 8 ) ط د ك : حمامه .
( 9 ) ل : أباح .
( 10 ) ط م س ك : مترف .