ويروم قول أبي الوليد وربّما * كتبت مكانة لامه الواوان « 1 » [ 113 ب ]
ثم احتللنا والوشاة بمعزل * وقد التقت في جفنه سنتان
والبدر يرميني بمقلة حاسد * لو يستطيع لكان حيث يراني
حتى إذا نشر السرور بساطه * وطوى بساط شكيّتي لأوان
أهوى يقبّل راحتي تودّدا * ويشدّ عقد بنانه ببناني
/ ويقول إشفاقا عليّ ورحمة * متلجلج الألفاظ بعد بيان
هاك « 2 » اغتنمها من زمانك خلسة * تشفي غليل فؤادك « 3 » الهيمان
فلثمت فاه والتزمت عناقه * ويد الوصال على قفا الهجران
ومرقت من ظنّ الأعادي عفّة * والليل مشتمل على الكتمان
وقد كرر هذا المعنى في موضع آخر فقال « 4 » :
فاطلع طلوع الشمس أو معها * فيد « 5 » السرور على قفا الحزن
في ساعة سمح الزمان بها * فكأنما هي لذّة الوسن
وقال « 6 » :
وكم ليلة كاد الهوى يستفزّني * ولا رقبة دون الأماني ولا ستر
وفي ساعدي بدر على غصن بانة * يودّ مكاني بين لبّاته « 7 » البدر
وفي لحظه كالسّكر لا من مدامة * ولولا اعتراض الشكّ قلت هو السكر
وقد سلبته الراح سورة كبره * ومال على عطفيه وانقطع العذر
وبين ضلوعي يعلم اللّه حاجة * طواها عفافي لا كما زعم الغدر « 8 »
فلم يك إلا ما أباح لي التقى * ولم يبق إلا أن تحلّ لي الخمر
هامش
( 1 ) ورد البيت في القسم الأول : 309 وروايته : « كتمت » .
( 2 ) م : هات .
( 3 ) ل : فؤادي .
( 4 ) هما في المسالك 11 : 436 .
( 5 ) م : بيد .
( 6 ) منها أربعة أبيات في المسالك .
( 7 ) ك : لبته .
( 8 ) سقط البيت من س ك .