النقل وبراعة التشبيه فقال « 1 » :
تقلدتني الليالي وهي مدبرة * كأنني صارم في كفّ منهزم
وقال ابن عبد الصمد السرقسطي « 2 » : [ 96 أ ]
ذلّ في ذا الزمان نظمي ونثري * ذلّة السيف في يمين الجبان
وإن كان أبو الطيب سلك سبيلها ، وكان في حسن مذهبه دليلها ، حيث يقول « 3 » :
أتى الزمان بنوه في شبيبته * فسرّهم وأتيناه على الهرم
وقال أبو تمام « 4 » :
نظرت في السّير اللائي مضت فإذا * وجدتها « 5 » أكلت باكورة الأمم
فجمع ابن شرف المعنيين ، واتخذ طريقا معلما بين الطريقين ، وأجاد المعري في هذا المعنى ما أراد وزاد ، حيث يقول « 6 » :
تمتّع أبكار الزمان بأيده * وجئنا بوهن بعد ما خرف الدهر
/ فليت الفتى كالبدر « 7 » جدّد عمره * يعود هلالا كلما فني الشهر
وقال « 8 » :
كأنما الخير ماء كان وارده * أهل العصور وما أبقوا سوى العكر
وقال ابن شماخ « 9 » من آل عصرنا :
صفا للألى قبلي أتوا درّ دهرهم * فلم يصف لي مذ جئت بعدهم عمر
فجاءوا إلى الدنيا وعصرهم ضحى * وجئت وعصري من تأخره عصر
هامش
( 1 ) الذخيرة 3 : 812 .
( 2 ) الذخيرة 2 : 812 .
( 3 ) ديوان المتنبي : 513 .
( 4 ) ديوان أبي تمام 3 : 192 .
( 5 ) الديوان : أيامه .
( 6 ) اللزوميات : 109 / أ ، 1 : 247 .
( 7 ) ط م د س ك : كالفجر ؛ ل : كالفجر جرد .
( 8 ) اللزوميات 137 / أ ؛ 1 : 315 .
( 9 ) أبو مروان عبد الملك بن شماخ ، وردت ترجمته في القسم الأول : 827 .