كأنني واجد من عرف سؤدده * ريح القميص سرت في نفس يعقوب
/ وله من أخرى « 1 » :
يعزّ على العلياء أني خامل * وإن أبصرت منّي خمود شهاب
وحيث يرى زند النجابة واريا * فثمّ يرى زند السعادة كأبي
ألمّ في هذا بقول أبي الطيب « 2 » :
وما الجمع بين الماء والنار في يدي * بأصعب من أن أجمع الوفر « 3 » والفهما
بل إلى قول الآخر أشار ، وحواليه دار ، وهو « 4 » :
إذا جمعت بين امرأين صناعة * فأحببت أن تدري الذي هو أحذق
فحيث يكون الجهل « 5 » فالرزق واسع * وحيث يكون النبل « 6 » فالرزق ضيق
وفي هذه القصيدة يقول عبد الجليل : [ 97 أ ]
وإني لفي دهر فرائس أسده * سدى عبثت فيه نيوب كلاب
أتخفى على الأيام غرّ مناقبي * وقد بذّ شأوي شأو كلّ نقاب
ويركبني رسم الخمول وقد غدت * خصال العلا والمجد طوع ركابي
/ سأرقى بهمّاتي قصارى مراتبي * وإن كان أدناها يطيل طلابي
لتعلم أطراف الأسنّة أنني * كفيل بهما عند الصدا بشراب
وتشهد أطراف اليراعات أنني * بهنّ مصيب فصل كلّ خطاب
وليس نديمي غير أبيض صارم * وليس سميري غير شخص كتاب « 7 »
مضمّخة لا بالخلوق أناملي * مزعفرة لا بالعبير حرابي
هامش
( 1 ) انظر : الغيث 2 : 74 ، والشريشي 2 : 139 .
( 2 ) ديوان المتنبي : 162 .
( 3 ) الديوان : الجد .
( 4 ) الشعر لأبي إسحاق الصابي ، انظر : اليتيمة 2 : 293 ، ومعجم الأدباء 2 : 85 - 86 ، وبهجة المجالس 1 : 194 ، والشريشي 2 : 139 .
( 5 ) اليتيمة والمعجم : النقص ؛ بهجة المجالس : النول .
( 6 ) اليتيمة والمعجم : الفضل ؛ بهجة المجالس : الحذق .
( 7 ) د : كتابي .