بيديك صعدته ، وكلّ قبيلة * جشم وكلّ الأرض وادي الأخرم « 1 »
وله من أخرى في المعتضد باللّه :
سروا تحت ليل في الظلام بهيم * مكلّل آفاق كليل نجوم
تواصوا بأعمال الشّقاوة بينهم * وعاذوا بشيطان هناك رجيم
مقامة شرب ما قضوا حقّ مجلس * ولا فرحوا في سكرهم بنديم
ولا وجدوا برد السرور كأنما * أديرت على الأقوام كأس حميم
مذاهب سوء غيّرت من معاشر * نفوسا فلم تسلم لها بجسوم
تحاموا بلادا مزّقتهم كأنّما * مضت في رباها عاصف بهشيم [ 89 ب ]
سروا تحت أطراف الرماح كأنها * شياطين ضلّت تحت رصد نجوم
ومالوا على حدّ السيوف كأنّما * تميل إلى آذانهم بنميم
كأنّ المنايا الحمر دانت نفوسهم * فحلّت على عسر حلول غريم
/ ومنها :
ألا فاخطبوها للعقول فإنها * وإن رخصت يوما بنات « 2 » كريم
ولا تبخسوها في المهور فإنها * إباء سني في الملوك عظيم
وقال من أخرى أيضا :
كم قصر أنس لهونا في مطالعه * قد عاد والعهد دان موحش الطّلل
فمن مغنّ بألحان المنى غرد * وشارب بين طاسات الهوى ثمل
وغافل بالصّبا عن قطع مدّته * قد راش أجنحة الأيام بالجذل
حتى إذا جئت آمالي تحرّف لي * خطب دفعت به في غرّة الأمل
إذا الهوى فاض طوفانا ركبت له * فلك العزاء ولم آوي إلى جبل
لولا الحياء وقد شبّت معاركه * لقد كشفت لئام الصبر عن بطل
هامش
( 1 ) في يوم الكديد بارز ربيعة بن مكدم عددا من الفرسان تواتروا لمبارزته ، وحمى الظعينة ، فلما ذهب دريد بن الصمة ليرى ما حدث ووجد ربيعة حديث السن ، أعطاه رمحا وعاد عنه دريد وادعى لأصحابه أن ربيعة انتزع منه الرمح ؛ وفي ذلك اليوم يقول ربيعة :إن كان ينفعك اليقين فسائلي * عني الظعينة يوم وادي الأخرم( انظر : العقد 5 : 171 ) .
( 2 ) ط : نبات .