ومنها :
أهدى إليك الودّ عبد يدّعي * شرفا بصهر في بنات المحبر
طابت موارده لديك كأنّما * وقفت ركائبه بريف الكوثر
وسما يبلّغه إليك كأنّما * قطع المراحل في بروج المشتري
/ نقل الوداد على قطار قصائد * رتعت زمانا في جناب الدفتر
يحملن طيب الحمد فيك كأنّما * ينشرن بالفلوات طيب العنبر
وله فيه من أخرى :
ضمانك ملء الأرض كالأخذ باليد * لذلك هول الأمر بالغد في الغد
لذلك يبدو الموت نارا ولجة * على صفحتي صمصامك الواقد « 1 » الندي
لذلك مادت بالرماح صعادها * وليست لوهي في الكعوب بميّد
يهزّ بها أعطافه كلّ باسل * رحيب ذراع أو طويل مقلد
على شزّب لو سايرتها خطوبها * عرضن عليها من وجوه التجلد
يصلن السرى والماء غور « 2 » كأنما * حملن عصا موسى على كلّ جلمد
ومنها :
له جدول من صارم متسلل * إلى غصن من ذابل متأوّد
هناك ربيع للسيوف مرجّس * قريب أوان من ربيع مورّد
وهذا كقول أبي العلاء « 3 » :
روض المنايا على أن الدماء بها * وإن تخالفن أبدال من الزّهر
وقال ابن شهيد من شعر قد تقدم « 4 » : [ 89 أ ] /
فذا جدول في الغمد تسقى به المنى * وذا غصن في الكفّ يجنى فيثمر
هامش
( 1 ) د م : الوافر ؛ ل : الوافد .
( 2 ) ط : غرو ؛ س ل : غرق .
( 3 ) شروح السقط : 158 .
( 4 ) ديوان ابن شهيد : 108 ، والذخيرة 1 : 289 .