ومنها :
ضاق الزمان بما حطّمت من قضب * في رعيهن وما قصّدت من أسل
لا تغمد البيض إلّا في ضرائبها * حتى لقد عادت الأغماد للقلل « 1 »
رواق ملكك بالأسياف ذو طنب * وبرد مجدك بالأرماح ذو خمل
وباب حربك مفتوح لقارعه * عن قسور أهرت الشّدقين ذي عصل
كأنّه بكم واللّه يكلؤكم * يقضي على الدهر أو يختار للدول
لو كانت الشمس من خدّام دولتكم * والعدل ما العدل لم تبرح من الحمل
/ قال ابن بسّام : ولم أسمع بمثل هذا « 2 » البيت لمن سبق ، فإن كان اتباعا فما أحسن ما أرقّ ، وإن يكن اختراعا فما أولى وأخلق .
وفي هذه القصيدة يقول :
كم حطتم من ضياع في الأنام وكم * وصلتم من شتيت غير متّصل
بسنّة كسنان الرمح ماضية * ومذهب كقناة الرمح معتدل
مدحتكم حيث لا فخر أزيدكم * فقد كحلت عيونا جمّة الكحل
كما أن هذا البيت أشار فيه أبو بكر إلى التقصير ، فلعله أراد أن يجعله في شعره تميمة من الفتور ، وأحسن مما انتحاه ، قول بعضهم في معناه :
لم أفدك المديح إلا لنفسي * ليس للسيف إربة في الصّقال
وقال ابن الملح :
لا حدّ للوجد إلّا أنت عارفه * كأنّ قلبك للأشواق ميزان
ولا صبابة إلا أنت واسعها * كأنّ صدرك للأشجان ميدان [ 90 أ ]
ومنها « 3 » :
سرنا نراقب إعلان الصباح بنا * كأنّنا في ضمير الليل كتمان
هامش
( 1 ) ل : للغلل .
( 2 ) ل : بهذا البيت .
( 3 ) ومنها : سقطت من م س .