تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
وأخذه الآخر فقال « 1 » يصف كتابا :
وفيه الوصل يشرق جانباه * وقد رقّ التشكّي والخطاب
وقال ابن الرومي :
كادت لعرفان النّوى ألفاظها * من رقّة الشكوى تكون دموعا
وقوله : « غلامية » . . . البيت ، معنى كثر ترداده ، وطال منهم تعمّده واعتماده ، وأرى أيضا أن أوّل من أشار إليه ونبّه عليه الملك الضليل ، حيث يقول :
متى ما ترقّ العين فيه تسهّل
. . . البيت غير أنه أورده مقلّص الذيل ، بهيم الليل ، وقد بيّنه بقوله :
له أيطلا ظبي وساقا نعامة
ثم نقله الشعراء بعد كلّ على مقدار ما أوتي من البيان ، ووهب من الإحسان ، فقال الأعرابي « 2 » :
عقيليّة أمّا ملاث إزارها * فدعص وأمّا خصرها فبتيل
وقال الآخر « 3 » : /
تساهم ثوباها ففي الدرع رادة * وفي المرط لفّاوان ردفهما عبل
وقال ابن أبي ربيعة « 4 » :
خود ووقير نصفها * نصفهو مهفهف
ونسخه أبو تمام فقال « 5 » :
تشكّى الأين من نصف سريع * إذا قامت ومن نصف بطيّ
هامش
( 1 ) فقال : سقطت من م . ( 2 ) البيت من قصيدة لابن الطثرية في وفيات الأعيان 6 : 368 ، والحماسية رقم : 541 ، وزهر الآداب : 854 ، وقيل لأبي كبير الهذلي ، وأدرجت في ديوان ابن الدمينة : 186 وخرجها محقق الديوان ص : 256 . ( 3 ) هو الحكم الخضري ، انظر : الأغاني 2 : 250 . ( 4 ) ديوان ابن أبي ربيعة : 252 . ( 5 ) ديوان أبي تمام 3 : 352 .