فتّحت الجنّة من جيبه * فبتّ في دعوة « 1 » رضوان
مروّة في الحبّ تنهى بأن * يجاهر اللّه بعصيان
وقال من أخرى « 2 » :
ليالي بعت العاذلين إمامتي * بفتكي وولّيت الوشاة أذاني
وإذ لي ندمانان : ساق وقينة * رشيقان بالأرواح يمتزجان
أمدّ إلى الطاوس في تارة يدي * وفي تارة آوي إلى الورشان
وكنت أدير الكأس حتى أراهما * يميلان من سكر ويعتدلان [ 28 ب ]
فكانا بما في الجسم من رقّة الضنى * يكادان عند الضمّ يلتقيان
ونفضي إلى نوم فإن كنت جاهلا * مكاني فوسطى العقد كان مكاني
فلو تبصر المضنى وبدراه حوله * لقلت السّها من حوله القمران
وما بي فخر بالفجور وإنّما * نصيب فجوري الرشف والشفتان
وقال الحصري الكفيف :
/
قالت وهبتك مهجتي فخذ * ودع الفراش ونم على فخذي
وثنت إلى مثل الكثيب يدي * فأجبتها نعم الأريكة ذي
وهممت لكن قال لي أدبي * باللّه من شيطانها « 3 » استعذ
قالت : عففت فعفت ، قلت لها : * مذ شبت باللذات لم ألذ
ولابن فرج الجياني « 4 » :
وطائعة الوصال غففت « 5 » عنها * وما الشيطان فيها بالمطاع
بدت في الليل سافرة فباتت * دياجي الليل سافرة القناع
وما من لحظة إلّا وفيها * إلى فتن القلوب لها دواعي
هامش
( 1 ) الشريشي : جنة .
( 2 ) شعره : 127 ( عن الذخيرة ) .
( 3 ) ل : شيطانك .
( 4 ) هو أبو عمر أحمد بن فرج الجياني صاحب كتاب الحدائق ، وأبياته في الجذوة : 97 ، والمطمح : 80 ، والشريشي 1 : 221 ( 3 : 96 ) ، والمغرب 2 : 56 ، والنفح 3 : 191 ، 437 ، واليتيمة 2 : 17 ومنها ثلاثة أبيات في طراز المجالس : 126 .
( 5 ) في أصل ط وفي ل : غدوت .