بتنا ضجيعين في ثوبي هوى وتقى * يلفّنا الشوق من قرن إلى قدم
وبات بارق ذاك الثغر يوضح لي * مواقع اللّثم في داج من الظّلم
وباتت الريح كالغيرى تجاذبنا * على الكثيب فضول الرّيط واللمم « 1 »
يولّع الطلّ بردينا وقد نسمت * رويحة الفجر بين الضّال والسلم
وأكتم الصبح عنها وهي غافلة * حتى تكلّم عصفور على علم
فقمت أنفض بردا ما تعلّقه * غير العفاف وراء الغيب والكرم
وقال المتنبي « 2 » :
وأشنب معسول الثنيّات واضح * سترت فمي عنه فقبّل مفرقي
وأجياد غزلان كجيدك زرنني * فلم أتبيّن عاطلا من مطوّق
وقال :
يردّ يدا عن ثوبها وهو قادر * ويعصي الهوى في طيفها وهو راقد
وهذا المعنى في شعرهم أكثر من أن يحصى .
وأثبت هنا أيضا مقطوعات أبيات لغير واحد ممّن تقدم ابن الأبار في / ذكر العفاف ، ثم أعود بعد إلى ما له من الأشعار في سائر الأوصاف .
قال الرمادي « 3 » :
وليلة راقبت فيها الهوى * على رقيب غير وسنان
والراح ما تنزل من « 4 » راحتي * وقتا ومن راحة ندماني
وربّ يوم قيظه منضج * كأنّه أحشاء ظمآن
أبرز في خدّيه لي رشحه * طلّا على ورد وسوسان
وكان في تحليل أزراره * أقود لي من ألف شيطان
هامش
( 1 ) ورد البيت في الذخيرة 1 : 365 .
( 2 ) ديوان المتنبي : 335 ، 310 .
( 3 ) أبيات الرمادي في المطرب : 3 - 4 ، والشريشي 1 : 428 ، والمسالك : 176 ، وشعره : 130 .
( 4 ) الشريشي : عن .