وقال العباس بن الأحنف « 1 » :
أتأذنون لصب في زيارتكم * فعندكم شهوات السّمع والبصر
لا يضمر السوء إن طالت إقامته * عفّ الضمير ولكن فاسق النظر
/ ولبعض الطالبيين « 2 » :
رموني وإياها بشنعاء هم بها * أحقّ أدال اللّه منهم وعجّلا
بأمر تركناه وربّ محمد * جميعا فإما عفّة أو تجمّلا
وقال سعيد بن حميد « 3 » :
زائر زارنا على غير وعد * مخطف الكشح مثقل الأرداف
غالب الخوف حين غالبه الشوق * وأخفى الهوى وليس بخاف
غضّ طرفي عنه تقى اللّه واخترت * على بذله بقاء التصافي
ثم ولّى والخوف قد هزّ عطفيه * ولم نخل من لباس العفاف
وأنشد الصولي لأبي حاتم السجستاني في أبي العباس المبرّد ، وكان يلزم حلقته ، وهو غلام وسيم « 4 » :
ما ذا لقيت اليوم من * متمجّن خنث الكلام
وقف الجمال بوجهه * فسمت له حدق الأنام
حركاته وسكونه * تجنى بها ثمر الأثام
وإذا خلوت بمثله * وعزمت فيه على اعتزام
لم أعد أفعال العفا * ف وذاك أكرم للغرام
نفسي فداؤك يا أبا * العباس حلّ « 5 » بك اعتصامي
فارحم أخاك فإنّه * نزر الكرى بادي السّقام
هامش
( 1 ) زهر الآداب : 727 ، والزهرة : 67 ، وديوانه : 147 .
( 2 ) زهر الآداب : 727 ، والروض المعطار ( بيروت 1975 ) : 194 ، والشريشي 1 : 429 .
( 3 ) زهر الآداب : 727 ، والشريشي 1 : 429 - 430 .
( 4 ) متابع لزهر الآداب : 727 ، وانظر الشريشي 1 : 379 .
( 5 ) ك : جل .