3 - كتاب الاعتماد في ما صحّ من أشعار المعتمد بن عباد .
4 - نخبة الاختيار من أشعار ذي الوزارتين ابن عمار .
ويقول ابن بسام إنه صنع كتبا أخرى لغير هؤلاء من الشعراء والأدباء ، وكان لديه ديوان رسائل ابن برد الأكبر ، وديوان ابن دراج القسطلي وكتاب حانوت عطار لابن شهيد ، وجذوة المقتبس للحميدي ، وكتاب سر الأدب وسبك الذهب لابن برد الأصغر .
وقد نقل من هذا الكتاب الأخير في ترجمة مؤلفه فصولا كثيرة ، منها فصول في التحميدات وفصول في شكر النعم وفصول في وصف القلم والمداد والكتاب ( 1 / 2 :
487 - 505 ) .
أما مصادره المشرقية ، فهي كثيرة ، وقد أبرز التحقيق عددا منها مثل : أخبار بغداد لابن أبي طاهر طيفور ، ومؤلفات ابن قتيبة ، وأخبار أبي تمام للصولي ، وزهر الآداب للحصري ، والعمدة لابن رشيق القيرواني ؛ وفي هذه الناحية يتجلى اعتماده على ما حفظه من شعر المتنبي والمعري وأبي تمام والصنوبري وغيرهم .
وكان من ضمن خطته العامة في الكتاب أن يهتم بأمرين يتصلان بنقد الشعر ، وهما ظاهرة البديع ، وأخذ الشاعر لمعاني غيره أو تشابه المعاني عند شاعرين أو أكثر ، وفي هذا الجانب تظهر قدرة ابن بسام النقدية ، وقد وصلنا كتاب في السرقات يحمل اسمه ، وفي ظني أن جمع هذه المادة من الذخيرة يخرج في كتاب كبير .
ومن تمام تلك الخطة في ترتيب كتابه أن يتخير حرّ النظام وجيد الكلام ، وأن يبدأ بذكر الكتّاب إذ هم صدور في أهل الأدب . وأول من ذكرهم من أهل قرطبة من كان بها من ملوك قريش في المدة المؤرخة ثم من تعلق بسلطانهم ، ويتلوهم الكتاب والوزراء ثم أعيان الشعراء ثم طوائف من المقلين منهم وهذا يوضح أن التقديم لناثر أو شاعر لم يكن يتعلق دائما بالجودة .
وقد حرص ابن بسام على أن يتجنب شيئين هما الهجاء المقذع ، والموشحات ، أما الهجاء فالدافع إلى تجنبه أخلاقي أو قائم على المجاملة ، إذ يوقع نفسه في الحرج إذا هو أورد هجاء المعاصرين لأناس لا يزالون على قيد الحياة ، ولكن ابن بسام لم يستطع أن يحجب الهجاء عن كتابه إذ ما ذا يمكنه أن يفعل في حال شاعر مثل السميسر ، أو كاتب مثل ابن حيان . وأما الموشحات فإنه كان يراها غير لائقة بالكتب المجلدة المخلدة .
الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة — صفحة 9
مساهمون: ابن بسام
ص٩