تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة — صفحة 588

مساهمون:

ص٥٨٨
لا أظلم الليل ولا أدّعي * أنّ نجوم الليل ليست تغور ليلى كما شاءت فإن لم تجد * طال وإن جادت فليلي قصير
وهذا بجملته منقول ، من قول علي بن الخليل ، حيث يقول [ 1 ] :
لا أظلم الليل ولا أدّعي * أنّ نجوم الليل ليست تزول ليلى كما شاءت قصير إذا * جادت وإن ضنّت فليلي طويل
وهذه السّرقة كما قال بديع الزمان في التنبيه على الخوارزميّ في بيت أخذ وزنه ومعناه وبعض لفظه : إن كانت قضيّة القطع تجب في الرّبع ، / فما أشدّ شفقي على جوارحه أجمع ، ولعمري ما هذه سرقة ، إنّما هي مكابرة محضة ، وأحسب أن قائله لو سمع هذا لقال : هذه بضاعتنا ردّت إلينا ؛ فحسبت أنّ ربيعة بن مكدّم وعتيبة بن الحارث ما كانا يستحلّان من النهب ما استحلّه ، إنما كانا يأخذان جلّه ، وهذا الفاضل قد أخذه كلّه . وأخذه عليّ بن الخليل من قول الوليد بن يزيد بن عبد الملك بن مروان حيث يقول [ 2 ] :
لا أسأل اللّه تغييرا لما صنعت * نامت وقد أسهرت عينيّ عيناها فالليل أطول شيء حين أفقدها * والليل أقصر شيء حين ألقاها
وابن بسّام في هذا كما قال الآخر :
وفتى يقول الشعر إلّا أنّه * في كلّ حال يسرق المسروقا
رجع : وقال ابن فتوح :
وخلّ كان يألفني قديما * مواصلة الصّوادي للورود فلمّا قلّ وفري صار يلقى * تحيّاتي بلحظ [ 3 ] من بعيد
هامش
الأرب 1 : 134 ، وأمالي القالي 1 : 106 ، وتشبيهات ابن أبي عون : 208 ، والشريشي 4 : 284 ، والزهرة : 289 . [ 1 ] انظر المصادر المذكورة في الحاشية السابقة ، وأضف إليها : الغيث 1 : 17 ، ومعاهد التنصيص 1 : 266 . [ 2 ] زهر الآداب : 749 ، والمختار : 21 ، والعكبري 1 : 40 ، وسرور النفس : 30 ، ونهاية الآداب 1 : 135 ، وديوانه : 20 . [ 3 ] ط : بلفظ .