تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة — صفحة 587

مساهمون:

ص٥٨٧
وما أقبح هذا الأخذ ، فإنّه لفظ تميم بن المعزّ حيث يقول [ 1 ] :
ما بان عذري فيه حتّى عذّرا * ومشى الدّجى في صبحه فتحيّرا [ 2 ]
وقال :
ولمّا أحسّ الليل أني منادم * معذّب قلبي بالتجنّب والهجر تولّى مغذّا لا يقرّ كأنّما * يعاين إلفا فهو في إثره يجري فما كان ما بين الطّفول وفجره * كما بين جفن العين في الطّول والشّفر
وما أحسن قول إبراهيم بن العبّاس في قصر اللّيل [ 3 ] :
وليلة من الليالي الزّهر * قرنت فيها بدرها ببدري لم تك غير شفق وفجر * حتى تقضّت وهي بكر الدّهر
ولغيره في هذا المعنى [ 4 ] :
يا ليلة كاد من تقاصرها * يعثر منها العشاء في السّحر
وقد أكثر الناس في قصر الليل وطوله ، فمنهم من استهدف فيما وصف ، ومنهم من عدل وأنصف ، كقول بشّار [ 5 ] :
لم يطل ليلي ولكن لم أنم * ونفى عنّي الكرى طيف ألمّ
وإنما أخذه من قول الأعرابي [ 6 ] :
ما أقصر الليل على الرّاقد * وأهون السّقم على العائد
وممّن بلغ الغاية في الإنصاف ، لو سلم له من الاستلاب والاختطاف ، قول ابن بسّام البغدادي [ 7 ] :
هامش
[ 1 ] اليتيمة 1 : 308 ، ودمية القصر 1 : 93 ، وألحق بديوانه : 464 . [ 2 ] الدمية واليتيمة : في خده ؛ الدمية : فتبخترا . [ 3 ] ديوان إبراهيم بن العباس : 145 ، ومعاني العسكري 1 : 351 ، وزهر الآداب : 299 ، ونهاية الأرب 1 : 134 ، وسرور النفس : 33 ( ف : 95 ) ، ومن غاب عنه المطرب : 500 . [ 4 ] نسبه في سرور النفس : 32 لابن المعتز . [ 5 ] ديوان بشار : 211 ( جمع العلوي ) وفيه تخريج كثير . [ 6 ] ورد لابن المعتز ( الأوراق : 224 ) . [ 7 ] سرور النفس : 31 ( ف : 79 ) ، ومعاني العسكري 1 : 348 ، وزهر الآداب : 749 ، والمختار : 20 ، ونهاية