تلقاه إلّا لابسا سؤددا . وله أدب كالرّوض إذا زهر ، والصبح إذا اشتهر ، وقفه على النّسيب ، وصرفه إلى المحبوبة والحبيب :
يا عابد الرّحمن كم ليلة * أرّقتني وجدا ولم تشعر
إذ كنت كالغصن ثنته الصّبا * وصحن ذاك الخدّ لم يشعر
وله :
ما لي وللبدر لم يسمح بزورته * لعلّه ترك الإجمال أو هجر
إن كان ذاك لذنب ما شعرت به * فأكرم النّاس من يعفو إذا قدرا
وله :
وأهيف لا يلوي على عتب عاتب * ويقضي علينا بالظّنون الكواذب
يحكّم فينا أمره فنطيعه * ويحسب منه الحكم ضربة لازب
وله :
وعلقته حلو الشمائل ماجنا * خنث الكلام مرنّح الأعطاف
ما زلت أنصفه وأوجب حقّه * لكنّه يأبى على [ 1 ] الإنصاف
وله :
حبيب متى ينأى عن القلب شخصه * يكاد فؤادي أن يطير من البين
ويهدأ ما بين الضلوع إذا بدا * كأنّ على قلبي تمائم من عيني
وله إلى أبي نصر [ 2 ] :
قدمت أبا نصر على حال وحشة * فجاءت بك الآمال واتّصل الأنس
وقرّت بك العينان واتّصل المنى * وفازت على يأس لبغيتها النّفس
فأهلا وسهلا بالوزارات كلّها * ومن رأيه في كلّ مظلمة شمس
وكتب ابن اللّبّانة لرفيع الدولة [ 3 ] :
يا ذا الذي هزّ أمداحي بحلبته [ 4 ] * وعزّه أن يهزّ المجد والكرما
هامش
[ 1 ] أزهار : من .
[ 2 ] يعني : الفتح بن خاقان صاحب القلائد والمطمح .
[ 3 ] عند ابن الأبار ( الحلة 2 : 91 ) أنه كتب بذلك إلى عز الدولة وهو أخو رفيع الدولة ؛ وانظر : النفح 3 : 369 ، 7 : 42 - 43 .
[ 4 ] الحلة والنفح : بحليته ؛ أزهار : بحيلته .