تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة — صفحة 563

مساهمون:

ص٥٦٣
واديك لا زرع فيه اليوم تبذله * فجد عليه لأيّام المنى سلما
فراجعه :
المجد يخجل من لقياك [ 1 ] في زمن * ثناه عن واجب البرّ الذي علما فدونك النّزر من مصف مودّته * حتى توفّر [ 2 ] أيام المنى السّلما
وله [ 3 ] :
سلوت أبا نصر وما كنت ساليا * وأظهرت عن قرب المزار التّنائيا ديتك قل كيف اجترأت على النوى * وخلّفت من تهواه بالجزع ثاويا ظننت بأن يسليك نأي محله * وهيهات ما تزداد إلّا تماديا
وله :
عجبت أبا نصر لعيشك آسيا * بفاس وما فيها مقام لفاضل وفي حمص الدنيا نعيم وجنّة * وماء وظل وارف غير زائل

فصل في ذكر الأديب أبي محمد بن مالك القرطبيّ [ 4 ]

وإيراد جملة من نظمه ونثره : وكان فردا من أفراد الشّعراء والكتّاب ، وبحرا من بحور المعارف والآداب ، شقّ كمام الكلام عن أفانين النّور والزّهر ، ورفل من النّثر والنّظام بين الآصال والبكر ؛ ولم يقع إليّ من شعره ونثره ، إلّا نبذة كإيماء المريب بذات صدره ، وفيما أثبتّ منها ما يغرب [ 5 ] بذكره ، ويعرب عن عجيب أمره . وأقام بالمريّة مدّة تحت ضنك معيشة مع عدّة مدائح ، رفعها لأميرها ابن صمادح ، فلمّا كان يوم عيد أنشده شعرا قال فيه :
هامش
( 1 ) الحلة والنفح : من يفديك ؛ أزهار : من نفديك . [ 2 ] أزهار : حتى يوفيك . [ 3 ] هذه القطعة والتي تليها لم يوردهما المطمح المطبوع . [ 4 ] ترجم الفتح في القلائد ( 170 - 171 ) لمن سماه الوزير المشرف أبا محمد بن مالك ونقل المقري في النفح بعض تلك الترجمة ( 1 : 674 ) ويؤخذ مما ذكره ابن خاقان أن منزلة ابن مالك ارتفعت لدى أمير المسلمين يوسف بن تاشفين وأنه بوأه المراتب اللائقة به وجعله مشرفا على صرف أموال خصصت لإصلاح الأحوال بشرق الأندلس ؛ وقد التقى به الفتح بطرطوشة ، كما لقيه بإشبيلية . [ 5 ] ب م : اخترت . . . ما يعرف .