في فتية كنجوم السعد أوجههم * في أوجه الحادثات الجون تأتلق
نلهو برقراقة صفراء صافية * يكاد ينجاب من [ 1 ] أضوائها الغسق
يسعى بها مرهف كالغصن نعّمه * ماء النّعيم عليه النّور والورق [ 2 ]
وأنشدني أيضا له :
يا ساليا [ 3 ] عاشقيه * وعاشقا كلّ تيه
ومن مدامي ونقلي * بوجنتيه [ 4 ] وفيه
هلّا جزيت فؤادي * ببعض مالك فيه
وأنشدني أيضا لنفسه :
عجبا أن يكون ساكن قلبي * راتعا منه في بساتين حبي
ويجازي على الوفاء بغدر * حسبي اللّه ثمّ حسبي وحسبي
جازني كيف لا أترك الذّن * ب إذا كان فرط حبّك ذنبي
وهذا كقول أبي بكر ابن عمّار :
لئن كان ذنبي للزّمان محبّتي * فذلك شيء لست منه أتوب
/ وقال العبّاس بن الأحنف [ 5 ] :
إن كان ذنبي في الزيارة فاعلمي * أني على كسب الذنوب لجاهد
فصل في ذكر الأديب أبي عبد اللّه محمد بن مسعود
وإثبات جملة من أقواله ، في جدّه وأهزاله [ 6 ] وكان - رحمه اللّه - ظريفا في أمره ، كثير الهزل في نظمه ، ونثره ، وأراه فيما انتحاه ، تقيّل منهاج سميّه وكنيّه محمد بن حجّاج بالعراق ، فضاقت ساحته ، وقصرت راحته ،
هامش
[ 1 ] ب م : عن .
[ 2 ] المسالك : والعذق . .
[ 3 ] المغرب : سالبا .
[ 4 ] المغرب : من وجنتيه .
[ 5 ] انظر ما تقدم ص 449 .
[ 6 ] ترجمته في المغرب 1 : 134 ( نقلا عن الذخيرة والمسهب ) وانظر المسالك 11 : 400 .