وآيات الفلاح ساطعة ، كما سمّي اللديغ سليما ، وسمع [ 1 ] عن طهر الإوزّ قديما . كانت تلك النسخة في طيبها يا بنيّ غاية ، وفي لذّتها نهاية ؛ ولست تعدم في الجهة عوضا منها ، فابحث عنها ، فخير المال يا بنيّ ما هبط من الأنبوط ، وصفّي على القنّوط [ 2 ] . وقد صحّ عندي عنك بعض ذلك ، والألمعي ذو تنجيم . ولا تعدّنّ هذا تعديدا عليك ، ولا كرامة ، للشّيطان الرّجيم :
فاشرب على ودّي وقف صافنا * فعل المحب الوامق الذّاكر
ولا تكن تشرب إلّا على * حسن أغاني خلف الزامر
وزد جفاء لا تكن ناسيا * فهو من المستطرف النّادر
وخذ على الرّيق من أسبابه * جوارش الأوّل والآخر
حتى ترى أملس طاوي الحشا * قرّة عين الشّامت السّاخر
والبلد بكثرة الصّيد موسوم ، والحوت الطّريّ هناك غير معدوم ، واللبرجان [ 3 ] الذي عليه المدار موافق ، والصّاحب مشاكل مطابق .
وله من أرجوزة [ مزدوجة ] خاطب بها الوزير ابن بقنّة [ 4 ] على لسان / جارية كان أهداها إليه ، وضاعت حالها بين يديه [ 5 ] ، وهي طويلة منها :
إنّي باللّه وبالوزير * أدفع ما حلّ من المحذور
وهبتني لأوحد منقطع * في القبح والفقر خفيّ الموضع
[ ولم يبيّن لي بهذا العيب * من فقره حتى دهي بالشيب
عيبان في الدرهم نقص وردي * وواحد قد كان يكفي [ 6 ] لو قد ]
هامش
[ 1 ] ب م : وحكي .
[ 2 ] لم أجد « الأنبوط » ولعله آلة التقطير ، أما القنوط فهو القصبة أو الأنبوب ( انظر ملحق دوزي ) .
[ 3 ] هكذا وردت في ط ؛ وصورتها في م : اللرحان ، وهي غير معجمة في ب ؛ وأقرب الصور إليها لبركاacrabalأي القارب ، وهو مناسب للمعنى ، لأنه يتحدث عن الصيد البحري ، فلعل اللبركان ( اللبرجان ) هو النوتي أو صاحب القارب ؛ وفي العطاء : واللبن جاء .
[ 4 ] بقنة : غير واضحة الرسم في ب م ، وربما قرئت : « ابن بقية » وقد ورد هذا الاسم عند الحديث عن الهدية التي أهداها ابن شهيد إلى عبد الرحمن الناصر ، انظر النفح 1 : 359 ، 360 ، وأزهار الرياض 2 : 264 ، وهذا المذكور هنا قد يكون ابنا أو حفيدا له .
[ 5 ] ب م : لديه .
[ 6 ] ط : قضي .