تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
أتعجب لما لم يغل جسمي الضّنى * ولم يخترم نفسي الحمام المعجل ؟ فقبلك بان الفتح منّي مودّعا * وفارقني شفعا له المتوكّل فما بلغ الدّمع الذي كنت أرتجي * ولا فعل الوجد الذي خلت يفعل وما كلّ نيران الجوى تحرق الحشا * ولا كلّ أدواء الصّبابة يقتل

جملة ما أخرجته من أشعار بني الطّبني

أخبرني الفقيه أبو بكر ابن العربي عن الفقيه أبي عبد اللّه الحميدي قال [ 1 ] : أخبرني أبو الحسن العائذي [ 2 ] أنّ أبا مروان الطبني لمّا رجع من بلاد / المشرق إلى قرطبة ، واجتمع إليه في مجلس الإملاء أنشد :
إني إذا حضرتني [ 3 ] ألف محبرة * تقول أنشدني [ 4 ] طورا وأخبرني يا حبّذا ألسن الأقلام ناطقة [ 5 ] * « هذي المكارم لا قعبان من لبن » [ 6 ]
ووجدت في بعض التّعاليق بخطّ بعض أدباء قرطبة قال [ 7 ] : لما عدا أبو عامر أحمد بن محمد بن أبي عامر على الحذلميّ [ 8 ] في مجلسه وضربه ضربا موجعا وأقرّ بذلك أعين مطالبيه ، قال أبو مروان الطبني فيه :
شكرت للعامري ما صنعا * ولم أقل للحذيلمي لعا ليث عرين عدا لعزّته * مفترسا في وجاره ضبعا [ لا برحت كفّه ممكّنة * من الأماني فنعم ما صنعا ] وددت لو كنت شاهدا لهما * حتى ترى العين ذلّ من خضعا إن طال منه سجوده فلقد * طال لغير السّجود ما ركعا
هامش
[ 1 ] الجذوة : 266 ، وانظر المغرب 1 : 93 . [ 2 ] الجذوة : العابدي . [ 3 ] الجذوة : احتوشتني . [ 4 ] الجذوة : حثني . [ 5 ] الجذوة : نادت بعقوتي الأقلام ناطقة ؛ المغرب : صاحت بعقوتي الأقلام زاهية . [ 6 ] صدر بيت لأمية بن أبي الصلت ، وعجزه : « شيبا بماء فعادا بعد أبوالا » . [ 7 ] النفح 2 : 497 ، والمسالك 11 : 399 . [ 8 ] ط م ب : الخديلمي .