ولا كتب إلّا المشرفيّة عنده * ولا رسل إلّا الخميس العرمرم
وكرّره في موضع آخر فقال [ 1 ] :
وربّ جواب عن كتاب بعثته * وعنوانه للنّاظرين قتام
حروف هجاء الناس فيه ثلاثة * جواد ورمح ذابل وحسام
وقال المعرّي [ 2 ] :
ولا قول إلّا الضّرب والطعن عندنا * ولا رسل إلّا ذابل وحسام
ومعنى البيت الرابع منها نظمه من قول الحسن بن أبي الحسن البصري : « يزع اللّه بالسلطان ما لا يزع بالقرآن » .
/ وكان عبادة يظهر التشيّع في شعره ، من ذلك قوله في يحيى بن حمود :
فها أنا ذا يا ابن النبوّة نافث * من القول أريا غير ما ينفث الصّلّ
وعندي صريح في ولائك معرق * تشيّعه محض وبيعته بتل
ووالى أبي قيس أباك على العلا * فخيّم في قلب ابن هند له غل
وله من أخرى في علي بن حمود الحسنيّ [ 3 ] :
أطاعتك القلوب ومن عصيّ [ 4 ] * وحزب اللّه حزبك يا عليّ
فكلّ من ادّعى معك المعالي * كذوب مثل ما كذب الدّعيّ
أبى لك أن تهاض علاك عهد * هشاميّ وجدّ هاشميّ
وما سمّيت باسم أبيك إلّا * ليحيا بالسّميّ له السّميّ
فإن قال الفخور أبي فلان * فحسبك أن تقول أبي النّبيّ
قوله : « عهد هشامي » قد تقدّمت الإشارة به ، والوجه الذي قيل بسببه ، في أخبار الخليفة سليمان ، المفتتح باسمه هذا الديوان [ 5 ] .
هامش
[ 1 ] ديوان المتنبي : 381 .
[ 2 ] شروح السقط : 612 .
[ 3 ] منها أربعة أبيات في المسالك 11 : 398 .
[ 4 ] المسالك : ولا عصي .
[ 5 ] انظر ما تقدم ص : 43 .