سل العنم البادي من السجف دانفا * لتعذيب قلبي هل دمي من خضابه ؟
وقال أيضا [ 1 ] :
فهل ترى أحسن من أكؤس * يقبّل الثغر عليها اليدا [ 2 ] ؟
يقول للسّاقي : أغثني [ 3 ] بها * وخذ لجينا وأعد عسجدا
أغرق فيها الهمّ لكن طفا * حبابها من فوقها مزبدا
كأنّما شيّبها شارب * أمسكها في كفّه سرمدا
/ وهذا البيت أراه اخترع معناه [ 4 ] .
وله من أخرى في القاسم بن حمود :
ما ضيّع اللّه ملكا أنت راعيه * ولا أباح ذمارا أنت حاميه
للّه درّك من مولى عوارفه * لم تبق في الأرض إلّا من يواليه
تهديه والناس قد ضلّوا كواكب من * آرائه في سماء من معاليه
مكفّلا برضاه همّة أنفا * ترمي إلى الغرض الأقصى فتصميه
كانت خلافتنا في الغرب مظلمة * كأنّ أيامنا فيها لياليه
سياسة أبرأت بالرّفق في مهل * داء الخلاف وقد أعيا مداويه
وحكمة خضعت هام الملوك لها * عزّا فلا حرّ موجود بواديه
مؤيّد جاءت الدنيا إلى يده * عفوا ولبّته من قرب أمانيه
جلّت أياديه حتى إنّ أنفسنا * وما ملكناه جزء من أياديه
وقال يتغزّل من قصيدة :
متجبّر لا يطبّيه بالرّضى * أحد ولا يجري الوفاء بباله
دارت دوائر صدغه فكأنّما * حامت على تقبيل [ 5 ] نقطة خاله
هامش
[ 1 ] الفوات : 150 والمسالك .
[ 2 ] هنا تنتهي النسخة س ، والخرم ما يزال مستمرا في ب ؛ ولهذا يصبح أكثر الاعتماد على ط م ، وستعامل م على أنها أوسع نصا من ط ، وتثبت قراءاتها دون إشارة إلى ما تزيد به عن ط .
[ 3 ] في ط م : اغتبق لي ، والتصويب عن الفوات .
[ 4 ] نسخة التيمورية : « من معانيه المخترعة وألفاظه المبتدعة » .
[ 5 ] ط : تحليل .