تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
القطا ؛ أراد التّميمي قول جرير :
أنا البازي المطلّ على نمير * أتيح لها من الجوّ انصبابا
وأراد النميري قول الطّرمّاح :
تميم بطرق اللؤم أهدى من القطا * ولو سلكت سبل المكارم ضلّت
ومن المعاريض قول معاوية للأحنف بن قيس : ما الشيء الملفّف في البجاد ؟ قال : السخينة يا أمير المؤمنين ؛ أراد معاوية قول القائل :
إذا ما مات ميت من تميم * فسرّك أن يعيش فجيء بزاد بخبز أو بتمر أو بسمن * أو الشيء الملفّف في البجاد
/ وأراد الأحنف أن قريشا كانت تعيّر بأكل السّخينة [ 1 ] ، وهي حساء من دقيق يتّخذ عند غلاء السّعر ، وفي ذلك يقول شاعر كنانة :
يا شدّة ما شددنا غير كاذبة [ 2 ] * على سخينة لولا الليل والحرم
ومن المعاريض قول النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم حين هاجر إلى المدينة مخفيا لشأنه عن قريش ، ومعه أبو بكر ، فكلما سألهما سائل عن شأنهما قال : نحن باغ وهاد ، يريد باغيا للخير ، وهاديا إليه . ومنه : قوله عليه السلام ، حين خرج هو وأبو بكر يتحسّسان عن العير ، وقد سألا بسبسا فأخبرهما على أن يخبراه بأمرهما ، فلمّا أخبرهما وسألهما ، قال له عليه السلام : نحن من ماء ، فقال لهما بسبس : ما رأيت كاليوم عجبا ، أمن ماء كذا ، أم من ماء كذا ؟ يعدّد مياه العرب . وقد قال عليه السلام لأصحابه ، حين أرسلهم إلى بني قريظة أيّام الأحزاب : إن رأيتموهم على غير ما أحبّ فالحنوا لي . فلمّا انصرفوا قالوا له : يا رسول اللّه ، عضل والقارة ، وقد كان هذان القبيلان غدرا ، فكنى له بهما أصحابه عن غدر بني قريظة . ومما يتعلّق بباب المعاريض [ 3 ] : قوله عليه السلام للمرأة : علّمي حفصة رقية
هامش
[ 1 ] ط : تعير بالسخينة . [ 2 ] ب س : غير منكرة . [ 3 ] لم يرد هذا الخبر في ط ، وانظر مسند أحمد 6 : 372 .
الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة — صفحة 358 | ابن بسام / إحسان عباس / إحسان عباس