يا سخط ربّ العلا عليه * إذ أدّت المرتضى يداه
لم يبق من زمرة المعالي * إلّا هشام العلا أخاه
يا ربّ فاحرسه لي بعين * تمنعه الدّهر من أداه
وفي فصل : وقال فيه أيضا مسلمة بن عبد الملك :
لا تعرضن لإمام * فبحر نحسك طامي
أصميتهم دون رمي * واللّه إنك رامي
ثم اشتدّت وطأة هذا الخبيث أيّام المستظهر ، فلم يبق غاية من اهتضامي إلّا امتدّ لها ، وأجرى نحوها ، وقصرت به الأقدار دونها ، / وظاهر صاحبه أبا الحسن عليّ ، وقاد مضرّته إليّ ، وصنع شعرا حملنيه عنده [ 1 ] ، وهو :
يا كسرة دهمتنا ليس تنجبر * وسبّة لحقتنا ما لها عذر
باتت قعودا رجال طاب محتدها * وقام نذلان في سنخيهما بخر
أمسى قدار يسوس الأمر أجمعه * لقد تأنّق فيما ساءنا القدر
وذا أبو اليسر قد أمسى لها وزرا * إنّا إلى اللّه ، يسر جرّه عسر
نذلان ما حركا إلّا فشا [ 2 ] ذفر * نفح الكلاب إذا ما مسها المطر
لو أنّ أشياخنا كانت لهم همم * تبقي رئاستنا لم ترأس البقر
لكنهم - وقضاء اللّه محتمل - * ليسوا من الناس إلّا أنهم صور
إذا هم اجتمعوا يوما لمعضلة * رأيت نار التّقالي كيف تستعر
بوم يرى [ 3 ] الشؤم باد في صحيفته [ 4 ] * وقرد سوء على صفحاته وبر
فأغريا بي ، وأرصدا لي ، فكفى اللّه شرّهما ؛ فشبّا حرب البسوس ، وتناقرا [ 5 ] على الرؤوس ، وكانت هامة أحدهما صينيّة ، أو مرآة هندية ، فكبا الجدّ بمن كبا ، ونبا المجد عن هامة من نبا ، ليبلغ الكتاب أجله ، ويقضي [ 6 ] اللّه أمرا كان مفعولا .
هامش
[ 1 ] ط : عبثه .
[ 2 ] ط : بدا .
[ 3 ] ط : يوما ترى .
[ 4 ] ب : صبيحته ؛ ط : صبيته .
[ 5 ] ط : وتنافرا .
[ 6 ] ط : وليقضي .