تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
عدوّي وأشياعي كثير كذاك من * غدا وهو نفّاع المساعي وضائر وما لك فيهم من عدوّ فيتّقى * وما لك فيهم من صديق يكاثر وقولي مسموع له ومصدّق * وقولك منبثّ مع الرّيح طائر وإنّي وإن آذيتني وعققتني * لمحتمل ما جاءني منك صابر
فوقّع له أبو المغيرة على ظهر رقعته : قرأت هذه الرقعة العاقّة فحين استوعبتها أنشدتني :
نحنح زيد وسعل * لمّا رأى وقع الأسل [ 1 ]
فأردت قطعها ، وترك المراجعة عنها ، فقالت لي نفس قد عرفت ذكاءها : تاللّه لا قطعتها إلّا يده ! فأثبتّ على ظهرها ، ما يكون سببا لصونها ، وقلت :
نعقت ولم تدر كيف الجواب * وأخطأت حتّى أتاك الصّواب وأجريت وحدك في حلبة * نأت عنك فيها الجياد العراب وبتّ من الجهل مستنبحا * لغير قرّى فأتتك الذّئاب فكيف تبيّنت عقبى الظّلوم * إذا انتفضت في الخميس العقاب لعمرك ما لي طباع تذمّ * ولا شيمة يوم مجد تعاب أنيل المنى والظبا سخّط * وأعطي الرضي والعوالي غضاب
وأقول :
وغاصب حق أوبقته المقادر * « يذكّرني حاميم والرمح شاجر » [ 2 ] غدا يستعير الفخر من خيم خصمه * ويجهل أنّ الحقّ أبلج ظاهر ألم تتعلّم يا أخا الظلم أنّني * برغمك ناه منذ عشر وآمر تذلّل لي الأملاك حرّ نفوسها * وأركب ظهر النّسر والنّسر طائر وأبعث في أهل الزّمان شواردا * تألّفهم [ 3 ] وهي الصّعاب النّوافر
هامش
[ 1 ] تمثل به أبو المغيرة ، وهو للأشل البكري الأزرقي كما في البيان 1 : 42 ، والكامل 1 : 31 ، وشعر الخوارج : 130 . [ 2 ] من قول قائل محمد السجاد :يذكرني حاميم الرمح شاجر * فهلا تلا حاميم قبل التقدم[ 3 ] النفح : تلينهم .