وله أيضا في ذلك :
( مديد )
يا صدى بالثّغر جاوره * رمم بوركت من رمم
صبّحتك الخيل عادية * فأبان « 1 » لك فلم ترم
قد طوى ذا الدّهر غرّته * عنك ، فالبس حلّة الكرم
ولابن خفاجة في مثل ذلك « 2 » :
( مديد )
[ - أبيات لابن خفاجة ]
يا صدى بالثّغر مرتهنا * لممرّ « 3 » الرّيح والدّيم
لا أرى إلّا أخا كمد « 4 » * باكيا منه أخا كرم
كم بصدري فيك من حرق * وبكفّي لك من نعم !
ولمّا فاتت سرقسطة من يد الإسلام ، وباتت نفوس المسلمين فرقا منها في يد الاستسلام ارتاب بقبح أفعاله ، وبرئ من اجترائه « 5 » بتلك الآراء وإخافة ذنبه ، ونبا عن مضجع الأمن جنبه ، فكرّ إلى الغرب ليتوارى في نواحيه ، ولا يتراءى لعين لائميه « 6 » ولاحيه ، فلمّا وصل شاطبة « 7 » ، حضرة الأمير الأجلّ أبي إسحاق
هامش
( 1 ) ب ق ط : وأثارتك . ر : وأنارتك . وفي س : فأثارتك .
( 2 ) الديوان : 105 ، ط : 2 .
( 3 ) ط : بمقرّ . والديوان : بممرّ .
( 4 ) ط : أخا كمدا .
( 5 ) ب ق : من احتذائه بتلك الآراء وانتعاله . وفي ر : من احتدامه بالنجم وانتعاله ، وأخاف ذنبه . وفي ط : من احتذائه بالنجم وانتعاله .
( 6 ) ب ق س ط : لائمه .
( 7 ) شاطبة : مدينة جليلة ، طيّبة الهواء ، قريبة من جزيرة شقر . ( الروض المعطّار :
337 ) .