إبراهيم بن يوسف بن تاشفين ، وجد باب نفاذه وهو مبهم ، وعاقه منه - أيّده اللّه - سيحان « 1 » مدلول عليه ملهم - ناهيك به من ملك سريّ ، وليث / جريّ ، تبتهج العلياء بسجاياه ، وتتأرّج الدّنيا بعبق مجده وريّاه « 2 » - فاعتقله « 3 » اعتقالا شفى الدّين من آلامه ، وشهد له بعقيدة اسلامه ، وفي ذلك يقول ، وهو معقول ، يصرّح بمذهبه الفاسد ، وغرضه في الدّين « 4 » المستأسد :
( كامل )
[ - لابن باجة في التصريح بمذهبه الفاسد ]
خفّض عليك فما الزّمان وريبه * شيء يدوم ، ولا الحياة تدوم
واذهب بنفس « 5 » لم تضع لتحلّها * حيث احتللت بها وأنت عليم
يا صاحبي لفظا ومعنى خلته * من قبل ، حتّى بيّن التّقسيم
دع عنك من معنى الإخاء ثقيله * وانبذ « 6 » بذاك العبء وهو ذميم
واسمح وطارحني الحديث فإنّه * ليل كأحداث الزّمان بهيم
خذني على أثر الزّمان فقد مضى * بؤس على أبنائه « 7 » ونعيم
فعسى أرى ذاك النّعيم « 8 » وربّه * مرح « 9 » وربّ البؤس وهو سقيم
هيهات ! ساوت بينهم أجداثهم * وتشابه المحسود والمحروم « 10 »
هامش
( 1 ) ر ب ق س : شيحان ، وفي ط : شيخان .
( 2 ) الفقرة : « ناهيك من ملك . . . وريّاه » : ليست في س .
( 3 ) ر : وعقله .
( 4 ) في الدّين : ساقطة في ب ق .
( 5 ) ر : بنفسك .
( 6 ) ط : وأندب .
( 7 ) م : أثنائه .
( 8 ) س ط : الزمان .
( 9 ) ر ط : فرح .
( 10 ) بقيّة النسخ : المرحوم .