الملك السّريّ ، واللّيث الجريّ ، وفي خلال هذه المحاولة ، وأثناء تلك المطاولة ، عاجل « 1 » للأمير أبي بكر حمامه ، واستسرّ فيها تمامه ، فأجنّه الثّرى ، وحاز منه بدر دجنّة وليث شرى ، فعطّلت الدّنيا من علاء ، وجود ، وأطلّت عليها بفقده حوادث أجدبت تهائمها « 2 » والنّجود ، وفيه يقول يرثيه بما يسيل الفؤاد نجيعا ، ويبيت « 3 » به الأسى لسامعه ضجيعا « 4 » :
( خفيف )
[ - لابن باجة في رثاء الأمير أبي بكر ]
أيّها الملك قد لعمري نعى المج * د نواعيك يوم قمن فنحنا
كم « 5 » تقارعت والخطوب إلى أن * غادرتك الخطوب في التّرب رهنا « 6 » /
غير أنّي إذا ذكرتك والدّه * ر أخال اليقين في ذاك ظنّا
وسألنا : متى اللّقاء ، فقالوا « 7 » : الحش * ر ، قلنا : صبرا « 8 » إليه وحزنا
وكثيرا ما يغير هذا الرّجل على معاني الشّعراء ، وينبذ الاحتشام من ذلك بالعراء ، ويأخذها من أربابها أخذ غاصب ، ويعوّضهم منها كلّ همّ ناصب ، وهذا ممّا أطال به كمد أبي العلاء المعرّي وغمّه ، فإنّه أخذه من قوله يرثي أمّه « 9 » :
هامش
( 1 ) ر ب ق : عاج .
( 2 ) ر : تهائما .
( 3 ) ر : ويثبت به الأسى .
( 4 ) انظر : الأبيات في الإحاطة : 1 / 408 ط 2 ، وفيها بعض اختلاف .
( 5 ) البيت متأخر عمّا يليه في ر .
( 6 ) الإحاطة : وهنا .
( 7 ) س : فقيل ، وكذا الإحاطة .
( 8 ) ب : صبّر اللّه .
( 9 ) انظر : سقط الزند : 39 ، 40 ( ط دار صادر ) .