( وافر )
[ - وله في الرثاء أيضا ]
« فيا ركب المنون ، ألا رسول * يبلّغ روحها أرج السّلام
سألت : متى اللّقاء ؟ فقيل : حتّى * يقوم الهامدون من الرّجام ؟
وممّا تخلّص فيه ، واخترع كثيرا من معانيه ، قوله يندبه ويرثيه :
( المنسرح )
يا نازحا لم تحطّ أرحله * ولا جرى بالإياب سانحه
وهاجدا لو يجيب داعيه * أيقظه « 1 » بالصّهيل سابحه
أصدق « 2 » ما كان فيه مادحه * إذ يدّعي العجز عنه مادحه
وإنّ من لا تحصى فضائله * حر بأن لا تحصى مدائحه
ولمّا أمكنت العدوّ بموته الفرصة ، وارتفعت عنه الغصّة ، وزالت التّقيّة ، واشتفّت تلك البقيّة ، سرى إلى سرقسطة سرى قيس لأهل « 3 » الهباءة ، وأسرع نحوها إسراع الحمام إلى النّائي « 4 » من حدّ الإباءة ، وأقام عليها يمحو رونقها ، ولا يألو انقساما « 5 » رمقها ، حتّى / أعادها كالنّظم الواهي النّثير ،
أَوْ يُوبِقْهُنَّ
« 6 »
بِما كَسَبُوا وَيَعْفُ عَنْ كَثِيرٍ ،
وما زال يورث أهلها كلّ همّ كامل ووجد « 7 » دخيل ، ويغيّر جنّات من أعناب وزرع ونخيل ، حتّى أصبحت كالصّريم ، وراح
هامش
( 1 ) ب : أيقض ، ق : أيقظ .
( 2 ) البيت ساقط في ب ق .
( 3 ) هو قيس بن زهير العبسي ، والهباءة : هي الأرض التي ببلاد غطفان ، قتل بها حذيفة وحمل ابنا بدر الفزاريان ، قتلهما قيس المذكور . ( معجم البلدان : 5 / 389 ) .
( 4 ) ر ب ق ط : التأني ، وبعدها في س : من حدّ الأناة .
( 5 ) ب ق : استسلابا . ر : ابتسافا ، ولا معنى لها . وفي س ط : انتسابا .
( 6 ) سورة الشورى ، آية : 34 .
( 7 ) ر ب ق : ويجدّد كلّ كامن دخيل .