لها من غيرها نفس معار * وناظرها لذي « 1 » الإبصار طين
وتبطش باليمين إذا أردنا * وليس لها إذا بطشت يمين
وكتب إلى الأستاذ « 2 » أبي الحسن بن الأخضر رحمه اللّه تعالى :
[ - رقعة له إلى الأستاذ أبي الحسن بن الأخضر رحمه اللّه ]
يا سيّدي الأعلى ، وعمادي الأسنى ، وحسنة الزّمان « 3 » الحسنى ، الذي جلّ قدره ؛ وسار مسير الشّمس ذكره ، ومن أطال اللّه بقاءه لفضل يعلي مناره ، وعلم يحيى آثاره ؛ نحن - أعزّك اللّه - نتدانى إخلاصا ، وإن كنّا نتناءى أشخاصا ؛ ويجمعنا الأدب ؛ وإن فرّقنا النّسب ، فالأشكال أقارب ، والآداب مناسب ، وليس يضرّ تنائي الأشباح ، إذا « 4 » تقاربت الأرواح ، وما مثلنا « 5 » في هذا الانتظام ، إلّا كما قال أبو تمّام :
( الطويل )
نسيبي « 6 » في رأيي وعلمي ومذهبي * وإن باعدتنا في الأصول المناسب
ولو لم يكن لمآثرك ذاكر ، ولمفاخرك ناشر ، إلّا ذو الوزراتين ( أبو فلان ) - أبقاه اللّه - لقام لك مقام سحبان وائل ، وأغناك عن قول كل قائل ؛ فإنّه يمدّ في مضمار ذكرك باعا رحيبا ، ويقوم بفخرك في كلّ ناد خطيبا ، حتّى تثنى إليه
هامش
( 1 ) ر س : لدى ، بالدال المهملة ، وكذا في الخريدة .
( 2 ) أبو الحسن عليّ بن عبد الرحمن بن مهدي التنوخي ، المعروف بابن الأخضر ، توفي 514 ه ، وكان من أهل المعرفة باللغة والآداب . ( الصلة : 404 ، وانظر إشارة إلى الرسالة في الخريدة : 2 / 512 ، وأزهار الرياض : 3 / 141 ) .
( 3 ) ر ب ق : الدهر .
( 4 ) ط : مع تداني الأرواح ، والخريدة : مع تقارب الأرواح .
( 5 ) س : وما مثلها .
( 6 ) ر ط : نسبي . ( ورواية صدر البيت في الديوان : 4 / 41 ) .نسيبي في عزم ورأي ومذهب