ويعلم اللّه وكفى به شهيدا ، ما أطويه من إمحاض ودّك ، وأنشره ، من شكر عهدك ، وأستشعره من الاغتباط « 1 » بمواخاتك « 2 » ، والمحاسبة بخلالك « 3 » وأدواتك ، واللّه تعالى يصل بك المتاع ، ولا يخلي محلّك من المواهب الرّباع ، بجلاله وقدرته ، وسلامه / الجزيل الحفيل عليك ورحمته وبركاته : [ 190 / ظ ]
( الطويل )
نزعت أبا بكر جوادا « 4 » وبرّزت * جيادك ، لا ينأى عليهنّ آماد
أخذت على الآداب كلّ ثنيّة * فأعجز اتهام هناك وإنجاد
وجست خلال « 5 » الشّعر تحمي حريمه * كما حمت الآجام تطرق آساد
وقلت ، فأسمعت الغريب منقّحا * فسلّم نقّاد ، وأذعن حسّاد
محاسن جادتها مواطن غفلة « 6 » * كما وكّلت بالمشرفيّة أغماد
أقامت بها تلك الخلال غريبة * كمكنون درّ عطّلت منه أجياد
بعثت القريض الفضّ يفقح روضه * فتحصر أفنان البديع وينآد
نظام ولا السّلك المحكّم سرده * وقول بميدان البلاغة مجلاد
قريب إلى فهم البكيّ إبانة * بعيد على روم المعارض ندّاد
وسمتني الجري الغلاب وقد أتى * لدهري تأويب عليّ وآساد
على حين ألوى بالرّويّة شاغل * وأخنى على نار البديهة إخماد
فظلت أرجّي عذر نفس عليلة * تلمّ بمعناها الشّكاة وتعتاد
هامش
( 1 ) في الأصل : الاعتباط .
( 2 ) في الأصل : بمواحاتك .
( 3 ) في الأصل : بحلالك .
( 4 ) غير مقروءة في الأصل ، ولعلّها على ما أثبتناه .
( 5 ) في الأصل : حلال .
( 6 ) في الأصل : عفلة .