لي عنك منتزح فكن أولى يكن * متصرّفا بتصرّف الأحراس
ولتوحشن إيحاش غير مواصل * فلذاك عندي أبلغ الإيناس
وله في نازلة نزلت بنفر من جيرانه ، وأهل مكانه ، يصفها على ألسنتهم :
( الوافر )
[ - وله في نازلة نزلت بجيرانه ]
[ 191 / و ] / أيا للنّاس من أمر عجاب * ولا عجب لشرّ يستطير
فإنّ جميعنا فوضى كسرح * بلا راع ، وذؤبان « 1 » تغير
حضرنا مجلس الوالي أناسا * لنشهد والدّوائر قد تدور
فلمّا أن قصصنا ما علمنا * طلبنا بالزّيادة وهي زور
فخلّصنا الشّهادة فامتحنّا * أعاذ اللّه من حكم يجور
وصرنا بالهوان إلى ثقاف * ولا وزر يجير ولا وزير
« فليت « 2 » لنا ، مكان الملك عمرو ، * رغوثا ، حول قبّتنا تخور »
ودخل عليه فتى من أهل الأدب والفقه في مجلس ، فجهله ولم يلقه بما يتعيّن له ، فلمّا خرج سأل عنه ، وعرّف به ، فكتب إليه معتذرا عمّا كان منه :
( الخفيف )
[ - أبيات لفتى من أهل الأدب في الاعتذار من أبي جعفر ]
قل لطود العلوم عذرا فإنّني * لم أكن جاهلا به في السّلام
غير أنّي إذا تأمّل عذري * لاح مرآه مثل بدر التّمام
هو ربّ العلوم والنّاس موسى * فصعيق لديه كلّ الأنام
فراجعه الوزير أبو جعفر ارتجالا :
( الخفيف )
[ - لأبي جعفر في مراجعة الفتى ]
أمتع اللّه بالفقيه ولا زال * موقّى حوادث الأيّام
هامش
( 1 ) غير معجمة في الأصل .
( 2 ) البيت لطرفة . الديوان : 96 ، والرغوث : كل مرضعة .