فلا قول إلّا أن تجشّم « 1 » خاطر * ولا قدح إلّا أن تعاقل أصلاد
وأين من العدّ المعين صبابة ؟ * وأين من العفو المطاوع إجهاد ؟
ولم أك أجريها قبيل فكيف إذ * عدت دون مجراها من الدّهر أسداد ؟
[ 190 / و ] / فمعذرة منّي إليك فإنّني * ركضت بهملاج وعارض إقعاد
ويهنيك أضداد الخصال جمعتها * فطبعك سلسال وذهنك « 2 » وقّاد
وجدّك « 3 » مفصال وهزلك بيّن * وحلمك قصد والحفيظة إقصاد
وودّي لك الغمر النّمير وإن عدت * مودّات قوم وهي كدر وإثماد
ودونك شكر مثل ما شكر الحيا * بشقّ جديث إذ تبسّر روّاد
بقيت سليم الحال تستقرب المنى * وتستتبع الأمر العصيّ فينقاد
ولا برح الصّنع الجميل مخيّما * بساحك ، يصفو منه ، فوقك أبراد
وأهدي إلى الأستاذ منّي تحيّة * تعطّل عرف المسك طيبا وتزداد
وحضر أحد الزّعماء مأدبة أسمع فيها هذا الشّعر :
( الخفيف )
[ - ما قيل في المائدة ]
قد مررنا على مغانيك تلك * فرأينا بها مشابه منك
فأعجب بحسنه ومطرب لحنه ، وكلّفه أن يصنع شعرا على قافيته ووزنه ، فقال :
( الخفيف )
[ - أبيات له في الغزل ]
سائل الرّبع حين ساروا بسلمى * واستقلّوا ، هل آذنوه بترك ؟
هامش
( 1 ) في الأصل : تحشّم .
( 2 ) في الأصل : ودهنك .
( 3 ) في الأصل : وحدك . غير معجمه في الأصل ، ولعلها على ما أثبتناه .