أم طووا دونه النّوى طيّهم عن * - ك فأمسى يبكي وظلت تبكّي
بدموع تروي ثراه سجام * وأوار الجوى بصدرك تذكي
كتموا سرّهم فنمّ بهم عر * ف كأنّ البيداء فارة مسك
في سبيل الإله ما فعلوه * بتكوا حبل وصلهم أيّ بتك !
وله وهو معتقل إلى صديق كان يمتّ إليه بذمام ، وكان به / كثير الإلمام ، [ 191 / ظ ] قصّر به في أمر كلّفه وأغبّه وأخلفه :
( الكامل )
[ - وله في معاتبة الصديق ]
ما ذا التّصمامم يا أبا العبّاس * هل في قضاء لبانتي من باس ؟ !
أم عاق عندك عائق عنها فجىء * بالعذر فيها وانصرف للياس
وارغب بنفسك عن محلّ مقصّر * إنّ المقصّر ساقط في النّاس
ضيّعت مأربة الصّديق تناسيا * ما الحرّ بالنّاسي ولا المتناسي
لو أنّ ودّك ظاهريّ « 1 » كنت أتّ * هم الضّمير ، وجال فيك قياسي
قد كان ما بيني وبينك من ذما * م الاغتراب ومن رضاع الكاس
وصداقة شدّ الصّبا أسبابها * فكأنّها مرس من الأمراس
تقضي عليك بأن تبادر نحو ما * أدعو إليه وأن تكون تواسي
لا أن ترى فهما ألمّ بجانبي * يبس المدامع بارد الأنفاس
تغدو على لهو الفكاهة مقبلا * وأروح في رمس من الأرماس
وتظلّ ترمي الاهتبال بغفلة * رميا يقرطس في سواء الرّاس
محّت معالم من وفائك فاغتدت * معدودة في الأربع الأدراس
وحكيت في الطّبع الزّمان تقلّبا * وتنكّرا ، فلبئس برد الكاسي
هامش
( 1 ) في الأصل : طاهري .