تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قلائد العقيان ومحاسن الأعيان — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
الإيقاع بعمّاله ووزرائه ، فغدا شجى في صدورهم ، ونكدا في سرورهم ، فلمّا هيل التّراب على المعتضد ، وأفضى أمره إلى المعتمد ، ثاروا إلى / طلب ابن زيدون وجاشوا ، وبروا ، في البغي به وراشوا ، وأغروه بنكبته ، وأروه الرّشاد في هدم رتبته ، وأرادوه بالذي أرادهم ، وكادوه كما كادهم ، فزموا إلى المعتمد رقعة فيها « 1 » : ( كامل )

[ - وله في حسّاد ابن زيدون ]

يا أيّها الملك المعلّى « 2 » الأعظم * اقطع وريدي كلّ باغ ينئم فاحسم « 3 » بسيفك داء كلّ منافق * يبدي الجميل وضدّ ذلك يكتم لا تحقرنّ « 4 » من الكلام قليله * إنّ الكلام له سيوف تكلم والملك يحمي ملكه عن لفظة « 5 » * تسري فتجلي عن دواه تعظم فضلا عن الكلم الذي قد أصبحت * غوغاؤنا جهرا به تتكلّم فاللّه يعلم أنّ كلّ مؤمّل * مثلي على حذر وخوف منهم فالدّمع من أجفاننا متهلّل * والنّار في أحشائنا تتضرّم « 6 » فلقد علمت - ولن نبصّرك الهدى فلأنت أهدى في الأمور وأحزم - « 7 » * أنّ الملوك تخاف من أبنائها فتحلّ من مهجاتهم ما يحرم * ولذاك قيل : الملك أعقم لم يزل فيه الوليّ يثير حربا تضرم
هامش
( 1 ) انظر : القصيدة في ديوان ابن زيدون : 306 . ( 2 ) ر ب ق س : العلي ، ط : الأجل ، ع : الأعزّ . ( 3 ) ر ب ق س : واحسم . ( 4 ) ر : لا تجفونّ . ( 5 ) س ط : من لفظة . ( 6 ) البيت ساقطة في ر . ( 7 ) ب ق : وأعلم .